كان لا مال له ، وهذه عليهم ، لان عامة الأنبياء الذين أوصوا لم يكن لهم
مال فالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثرهم مالا ، إذ كان حقه في الخمس قائما في كل
مغنم إلى يوم القيامة ، بفرض من الله ، وكانت عليه ديون وعليه عدات .
وهو مع ذك أولى بالمؤمنين من أنفسهم يقوم لهم مقام الوالد البر .
ووصية الرسول مع ذلك لا تدفعها حجج العقول بل توجبها ، وليس لاحد
أن ينكر ذلك ، وقد ادعاها علي ( عليه السام ) لنفسه ، وادعاها ولده وأهل بيته
قاطبة ، وجاءت شيعته تدعيها له مع ما قد جاء في ذلك من الحديث
ورواية الفقهاء من المرجئة والعثمانية وهم مع ذلك يقرون غير أنهم
لا يفقهون .
247 - أليس قد روت فقهائهم عامة ما قد حكيناه أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : من يقضي ديني وينجز موعدي فهو معي في
درجتي ؟ ! ( 1 ) هل قضى دينه أحد غير وصيه ؟
هامش
( 1 ) - قال أبو جعفر الطبري العامي في تهذيب الآثار ج ( مسند علي بن أبي طالب ) ص 60
حدثنا أبو هشام الرفاعي قال ، حدثنا يحيى بن آدم قال : قلت لشريك : ما تقول في
الرجل يقول لورثته : من يضمن عني ديني ؟ ضمنه بعضهم ولا يسمى . فقال : من أجازه فهو
أحسن قولا ممن لم يجزه .
حدثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد ، عن علي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
من يضمن عني ديني ، ويقضي عداتي ، ويكون معي في الجنة ؟ أو نحو ذا قلت : أنا .
وحدثنا أحمد بن منصور ، قال : حدثنا الأسود بن عامر ، قال : حدثنا شريك ، عن
الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي قال : لما نزلت
هذه الآية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بيته ، فاجتمعوا
ثلاثين رجلا ، فأكلوا وشربوا ، وقال لهم : من يضمن عني ذمتي ومواعيدي ، وهو معي في
الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟ قال : فعرض ذاك عليهم ، فقال رجل : أنت يا رسول الله
كنت بحرا ، من يطيق هذا ؟ حتى عرض على واحد واحد ، فقال علي : أنا .