تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ذوي أسنانه ، وهذا عبد الله بن العباس ، ( 1 ) رأى جبرئيل ( 2 ) وهو صغير ! ، فاغتم رسول الله لذلك ، ثم قال : اللهم إجعله في آخر عمره ، وذلك أنه نظر إلى جبرئيل فأغمي عليه ، فجعله الله حبرا من الأحبار وعمي آخر عمره ، ودعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أمور لم يدع إليها غيرهم زادهم الله رفعة وعلوا ، ولا يروى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه دعا أحدا إلى التي ذكرناها غيرهم ، ولا من كانت طبيعته لا تحتمل الدعاء ، وأمثالهم ممن سنه كسنتهم ( 3 ) من غير أهله ، لا يفرقون بين النبي والمتنبي ، وهذا أبين دليل ، لان النبي حجة الله الذي لا يليق به دعاء الصبيان إلى الاسلام الذين لا يفرقون بين النبي والمتنبي ، ولكن العرق الصالح ينمى ، والنسب الثاقب يسري ، وتعليم الرسول به ينجع ، ومن يتولى النبي تأديبه ويضمن جضانته بوحي من الله ، فليس الا باختيار الله إياه ، وهذه منزلة لا منزلة ورائها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - هو : عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف يكنى أبا العباس المتوفي ( 68 ) ، حبر الأمة مفسر القرآن ، أنظر تاريخ الاسلام للذهبي ج 5 ص 148 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 10 ص 232 و 236 ، وطبقات ابن سعد ج 2 ص 365 ، والمعرفة والتاريخ للبسوي ج 1 ص 493 . ( 2 ) - في " ش " : مرتين . ( 3 ) - في " ش " : كسنهم . ( 4 ) - وفي " ش " : ولا درجة أشرف وحالة أدل على الفضيلة والمنزلة منها .
المسترشد — صفحة 563 | محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) / الشيخ أحمد المحمودي