فاختيار من ينزل عليه خبر السماء ، خير من اختيار من خاطبهم الله
وقال : ( اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ( 1 ) ، وهم
المنافقون والمرتدون .
فإن قالوا : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يوص إلى أحد ، وخلاهم والكتاب
الذي فيه تبيان كل شئ ، والسنة التي جعلها أصلا .
فالحجة عليهم أنه قد أوصاهم بالتمسك به وبرجل من عترته يبينه
لهم ، فإن في القرآن المحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، واختلفت
الأمة في التأويل والتفسير ، واحتاجت إلى من يقيمه ، ويشرح ما فيه من
الحلال والحرام ، والمحكم والمتشابه ، فاختلفوا ، لان القرآن لا يشرح ما
فيه ، وكيف يأمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالوصية ، ويدعها ويهمل أمر أمته ، وأمر
أزواجه وولده ، وقد كان قول الله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال الآية : 25 .