238 - وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألا إن عترتي وأطائب أرومتي
أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا ، ألا وإنا أهل بيت من علم الله علمنا
ومن قول صادق سمعنا ، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن تدبروا عنا
يهلكهم بأيدينا أو بما شاء ، [ و ] معنا راية الحق من تبعها الحق ، ومن
تأخر عنها محق ، ألا وبنا يفتح ، وبنا يختم ، لا بكم ، فإنه عز وجل قد أمر
بطاعة أقوام بأعيانهم ، والرسول قد دل عليهم ، وحظر على المتمسكين
بهم أن يضلوا ، والدليل على ذلك أن الله قد طبعهم على الخير ، وعلمهم
ما احتاجت إليه الأمة ، فلا يتغيرون وعروبتهم معروفة ، فلا يتكلفون ولا
يختلفون إلى علماء العامة ، ولا يجالسون فقهائها ، ولا يتدارسون كتبها ،
بل ينظرون في علم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي هو عندهم لا اختلاف فيه ،
وإنك لتلقى الصغير منهم وتظن أنه غفل عن ( في ) الآداب والعلوم
لحداثته .
ثم إن رمت امتحانه أو أردت استرشاده اغترفت من لج بحر عميق
مع حسن مواقع مواعظه وصبره على التعليم ورفقه بالقلوب النافرة
وعلمه بموضع القبول ، وستر ما يجب ستره عن العامة ، إذا أجابك لم
يخط عليك وإن قال لم يبط .
ثم عنده الفرق بين الأمور المشكلة مما تعجز عنه العامة من
المسترشد — صفحة 561
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٥٦١