وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) ( 1 ) ، وزعموا أن
العذاب لو نزل لم يكن يؤمن على الظاهر الطيب ! ، وكان يؤمن على
عمر ( 2 ) ! .
232 - ويروون : أن عمر نادى مناديه : ابن زنيم ، قال : يا سارية
الجبل وعمر بالمدينة ، وسارية بفارس ، فسمع سارية صوت عمر ،
فانحاز إلى الجبل ! .
وإنما وضعوا هذا الحديث ، بإزاء حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
جعفر بن أبي طالب ، حين رفع له بموتة حتى نظر إلى معترك جعفر ابن أبي
طالب ، ثم نعى جعفر إلى الناس ، وأخبرهم أنه أصيب ، وأصيب بعده
زيد بن حارثة ، وأصيب بعد زيد عبد الله بن رواحة رضي الله عنهم .
فأرادوا مضاهاة رسول الله ، بل أرادوا تفضيله على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإن كان عمر قوى إلى إسماع سارية ، لقد قوى
سارية ، على إجابة عمر ، وما أعلم أحدا من أهل العقل والمعرفة يفكر في
مثل هذا القول ، الا صرف القول فيه إلى الكفر بالله ، والله المستعان .
233 - ورووا : أن شاعرا أنشد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شعرا قاله فيه ،
فدخل رجل ، فقال النبي : أسكت ، فسكت حتى خرج الرجل ، قال
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال ، الآية : 33 .
( 2 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 ص 178 .