ثم رجح ثلاثا ، ( 1 ) فزعموا ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي هدى الله به الأمة ،
وكان رحمة للخلق رجح مرة ، ورجح أبو بكر مرة ، مساواة
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ووزن عمر فرجح ثلاث مرات ( 2 ) ! .
فهذا لعمري رجحان ظاهر بين على صاحبه الذي هو خير منه عندهم ،
ثم على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاث مرات ، وفضل صاحبه ظاهر عليه ، لأنهم
قد رووا ، أن عمر ، قال : لوددت أني شعرة في صدر أبي بكر ( 3 ) ، فما
أعجب هذا الامر ، وهذا أبو بكر ، يود أنه شعرة في جنب مؤمن ! .
هامش
( 1 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 ص 178 .
( 2 ) - أنظر المصنف لابن أبي شيبة ج 12 ص 17 و 18 .
( 3 ) - أنظر كنز العمال ج 12 ص 496 الرقم : 35626 والمحاسن والمساوي
للبيهقي ص 53 ، وفي كليهما هكذا : عن عمر قال : وددت أني شعرة في صدر أبي بكر .
ويوما آخر يود أن يكون كبشا سمنا يؤكل ، أنظر حلية الأولياء لأبي نعيم ج 1 ص 52 ، عن
الضحاك قال : قال عمر بن الخطاب : ليتني كنت كبش أهلي يسمنوني ما بدا لهم ، حتى إذا
كنت أسمن ما أكون ، زارهم بعض من يحبون فجعلوا بعضي شواء وبعضي قديدا ، ثم
أكلوني فأخرجوني عذرة ولم أك بشرا .