ليس ورائها رتبة هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا يوجب أن ليس على الأرض
أحد أبغض إلى عمر من هذا الذي أزاله عن هذه المنزلة الرفيعة ، فتبارك
الله ما أعجب هذه الأسباب وأغلظ هذه الأمور التي ركبوها ( 1 ) ! ، وهم
لا يعقلون .
229 - ورووا : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد
ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : إقرأ عمر السلام ، وسله ! ، أهو عني
راض كرضاي عنه ( 2 ) ؟ ! ، فلو نسب هذا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان منكرا
عندهم ، فكيف إلى عمر الذي قد أشرك بالله ، وعبد الأصنام أربعين سنة
230 - ويروون : أن عمر بن الخطاب : سراج أهل الجنة ، فلو لم
يخلق الله عمرا لبقيت الجنة مظلمة بلا سراج لها ( 3 ) ! ! والله المستعان .
231 - ورووا : أن النبي ، قال يوم بدر : لو نزل عذاب من السماء ما
نجا غير عمر بن الخطاب ، والله عز وجل يقول : ( وما كان الله ليعذبهم
هامش
( 1 ) - وفي " ح " : ارتكبوها .
( 2 ) كما ورد في شأن أبي بكر ، أنظر " المنتظم لابن الجوزي " ج 4 ص 61 وفيه : فقال
( جبريل ) : إن الله عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول : قل له ( أبي بكر ) أراض أنت عني في
فقرك هذا أم ساخط . ! ؟ ، وأنظر " الغدير " للعلامة الأميني ( ره ) ج 5 ص 321 . وذكر العلامة
المجلسي ( ره ) في البحار ج 50 ص 80 نقلا عن الإحتجاج للطبرسي ( ره ) وهي مناظرة مع
الإمام الجواد ( عليه السلام ) في مجلس المأمون ويحيى بن أكثم ، مناظرة طويلة ، فراجع .
( 3 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 ص 178 .