تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وبين القوم الفاسقين ) ( 1 ) . 170 - إن مثل ذلك أيام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حين انصرف من الحديبية ، وكان فتح الخيبر ، بين فتح المدينة ، وفتح مكة ، فسار إليهم حتى نزل بساحتهم ، وقد تلا على أمته من بني إسماعيل ما تلاه موسى على أمته من بني إسرائيل ، من ضمان الله لهم بالفتح ، فأخذ الراية الأول ( 2 ) فانصرف منهزما ، فهذا من كلام بني إسرائيل الأول : إن فيها قوما جبارين ، ثم أخذ الراية الثاني ( 3 ) ، وكان ذلك سبيله فانصرف منهزما ، يجبن أصحابه ويجبنونه من غير قتال ولا لقاء فكانت سنة القوم ( 4 ) من الثاني ، إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها ، فهذا عملها ، والقصة تطول حتى قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار ، فسمي من أعطاه الراية كرارا ، وسمي من انهزم فرارا ( 5 ) ؟ . ثم ما فعله خالد بن الوليد في بني جذيمة حين قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
( 1 ) - سورة المائدة ، الآية : 25 . ( 2 ) - وهو أبو بكر . ( 3 ) - وهو : عمر بن الخطاب . ( 4 ) - وفي نسخة " ش " : القول . ( 5 ) - مناقب ابن المغازلي : ط 1 ص 176 ، وثقات ابن حبان ج 2 ص 12 .