تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال . وقادهما عبد الله بن عامر إلى البصرة ، وضمن لهما الأموال والرجال ، فبينا هما يقودانها إذا هي تقودهما ، فاتخذاها دريئة يقاتلان بها وإلى خطيئة أعظم مما أتيا أخرجا أمهما زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكشفا عنها حجابا ستره الله جل اسمه عليها ، وصانا حلائلهما ما أنصفا الله ولا رسوله فأصابوا ثلاث خصال من حقها على من فعلها من الناس في كتاب الله عز وجل ، البغي والنكث والمكر ، قال الله تعالى : ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) ( 1 ) وقال تعالى : ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) ( 2 ) وقال تعالى : ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) ( 3 ) . فقد والله بغيا علي ونكثا بيعتي ، وغدرا بي ، إني منيت بأربعة ما مني أحد بمثلهن منيت بأطوع الناس في الناس ، عائشة بنت أبي بكر وبأشجع الناس الزبير بن العوام ( 4 ) ، وبأخصم الناس طلحة بن
هامش
( 1 ) - سورة يونس الآية : 23 . ( 2 ) - سورة الفتح ، الآية : 10 . ( 3 ) - سورة فاطر الآية : 43 . ( 4 ) - قال السمعاني في الأنساب ج 1 ص 139 ، ط بيروت : وكان علي عليه السلام يقول : " بليت بأطوع الناس ، وأشجع الناس ، أراد بالأول عائشة ، وبالثاني الزبير " . وفي العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي چ 4 ص 326 ، ط بيروت : وكان علي بن أبي طالب يقول : " بليت بأنض الناس ، وأنطق الناس وأطوع الناس في الناس ، يريد بأنض الناس : يعلى بن منية ، وكان أكثر الناس ناضا ، ويريد بأنطق الناس : طلحة بن عبيد الله ، وأطوع الناس في الناس عائشة أم المؤمنين " .
المسترشد — صفحة 419 | محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) / الشيخ أحمد المحمودي