حظوظهن فمواريثهن على الانصاف من مواريث الرجال .
وقادهما عبد الله بن عامر إلى البصرة ، وضمن لهما الأموال
والرجال ، فبينا هما يقودانها إذا هي تقودهما ، فاتخذاها دريئة يقاتلان بها
وإلى خطيئة أعظم مما أتيا أخرجا أمهما زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وكشفا عنها حجابا ستره الله جل اسمه عليها ، وصانا حلائلهما ما أنصفا
الله ولا رسوله فأصابوا ثلاث خصال من حقها على من فعلها من الناس
في كتاب الله عز وجل ، البغي والنكث والمكر ، قال الله تعالى : ( يا أيها
الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) ( 1 ) وقال تعالى : ( فمن نكث فإنما
ينكث على نفسه ) ( 2 ) وقال تعالى : ( ولا يحيق المكر السيئ إلا
بأهله ) ( 3 ) .
فقد والله بغيا علي ونكثا بيعتي ، وغدرا بي ، إني منيت بأربعة ما
مني أحد بمثلهن منيت بأطوع الناس في الناس ، عائشة بنت أبي بكر
وبأشجع الناس الزبير بن العوام ( 4 ) ، وبأخصم الناس طلحة بن
هامش
( 1 ) - سورة يونس الآية : 23 .
( 2 ) - سورة الفتح ، الآية : 10 .
( 3 ) - سورة فاطر الآية : 43 .
( 4 ) - قال السمعاني في الأنساب ج 1 ص 139 ، ط بيروت : وكان علي عليه السلام يقول : " بليت
بأطوع الناس ، وأشجع الناس ، أراد بالأول عائشة ، وبالثاني الزبير " .
وفي العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي چ 4 ص 326 ، ط بيروت : وكان علي بن
أبي طالب يقول : " بليت بأنض الناس ، وأنطق الناس وأطوع الناس في الناس ،
يريد بأنض الناس : يعلى بن منية ، وكان أكثر الناس ناضا ، ويريد بأنطق الناس :
طلحة بن عبيد الله ، وأطوع الناس في الناس عائشة أم المؤمنين " .