عليكم حتى إذا نقمتم على عثمان أنبتموه فقتلتموه ، خذله أهل بدر ،
وقتله أهل مصر ، ما أمرت ولا نهيت عنه ، ولو أمرت به لكنت قاتلا ، ولو
نهيت عنه لصرت ناصرا .
ثم جئتموني لتبايعوني فأبيت عليكم فأمسكت يدي فنازعتموني
ورافعتموني ، وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ، ثم تداككتم
علي تداكك الهيم على حياضها يوم ورودها ، وازدحمتم علي [ حتى ]
ظننت أن بعضكم قاتل بعضا ، وأنكم قاتلي حتى انقطع النعل ، وسقط
الرداء ، ووطئ الضعيف ، وبلغ من سرور الناس بيعتهم إياي أن حمل
إليها الصغير وخرج إليها الكبير ، وتحامل إليها العليل وحسرت إليها
الكفار ، فقلتم بايعنا لا نجد غيرك ولا نرضى الا بك ، فبايعنا لا نتفرق و ( لا )
نختلف ، فبايعتكم على كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ودعوت الناس
إلى بيعتي ، فمن بايعني طائعا قبلت منه ومن أبى تركته ، فبايعني فيمن
بايعني طلحة والزبير ، ولو أبيا ما أكرهتهما كما لم أكره غيرهما .
وكان طلحة يرجوا اليمن ، والزبير يرجوا العراق ، فلما علما أني
غير موليهما ، استأذنا في العمرة ، يريدان الغدرة ، فأتيا عائشة فاستخفاها
مع شئ كان في نفسها علي .
والنساء نواقص العقول ، نواقص الايمان ، نواقص الحظوظ ، فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة في أيام حيضهن ، وأما نقصان
عقولهن فلا شهادة لهن الا في الدين وشهادة امرأتين برجل ، وأما نقصان
المسترشد — صفحة 418
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٤١٨