القرابة كما اعتدى في السبت أهله .
ألا وإن لكل دم ثائر ، وإن الثائر يريد دمائنا ، والحاكم في حق ذي
القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل : الله الذي لا يفوته مطلوب
يؤثر حذو النعل بالنعل ، مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب ، أمر من طعم
العلقم ، وكما هو آت قريب ، ويحسبكم ما تزودتم ، وحملتم عى
ظهوركم من مطايا الخطايا ، مع الذين ظلموا ( 1 ) .
135 - ثم أقبل عليه السلام على الحسن عليه السلام ، فقال :
يا بني ، ما زال أبوك مدفوعا عن حقه ، مستأثرا عليه منذ قبض
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يوم الناس هذا ، ( وسيعلم الذين ظلموا أي
منقلب ينقلبون ) ( 2 ) .
136 - وقال عليه السلام في مقام آخر :
أيها الناس ، استصحبوا من شعلة مصباح واضح ، وامتاحوا من
عين صافية ، قد روقت من الكدر ، وامتاروا ( 3 ) من طور الياقوت الأحمر ،
فلعمري ما فوض إليكم ،
هامش
( 1 ) - روى السيد الرضي رحمه الله بعض هذه الفقرات في نهج البلاغة ، أنظر شرح النهج لابن
أبي الحديد ج 1 ص 272 .
( 2 ) - سورة الشعراء الآية : 227 .
( 3 ) - أي واختاروا لأنفسهم .