تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
لأنشرن شعري ، ولأضعن قميص رسول الله الذي كان عليه حين خرجت نفسه على رأسي ولأخرجن ( 1 ) إلى الله ، فما صالح بأكرم على الله من ابن عمي ، ولا الناقة بأكرم على الله مني ، ولا الفصيل بأكرم على الله من ولدي . قال : سلمان : وكنت قريب منها ، فرأيت والله ( 2 ) حيطان مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) انقلعت من أسفلها ( 3 ) ، حتى لو أراد الرجل أن ينفذ من تحتها لنفذ ! فقلت : يا سيدتي ومولاتي ، إن الله تبارك وتعالى بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة ، فرجعت الحيطان ! حتى سطعت الغبرة من أسفلها فدخلت في خياشيمنا ( 4 ) . فمن أين زعموا انه لم يطلب الخلافة بلسانه دون سيفه وقد قعد في بيته ستة أشهر يعلم الناس ، فمرة يخرج ملبيا ، ومرة يداري ، ومرة يقول : ويقال له : [ بايع ] يقول : فإن لم افعل ، يقال له : تضرب عنقك . ثم دخل بعد ذلك ، فيما دخل فيه الناس ، وأشفق على الاسلام وأهله ، وخاف أن يثور عليه من كلام متكلم أو شغب شاغب ، فإن الأنصار لما رأت الامر قد أزيل عن صاحبه ، قالت : فمنا أمير ومنكم أمير ، وقالوا :
هامش
( 1 ) - وفي " ح " : ولأصرخن . ( 2 ) - وفي " ش " : أساس حيطان . ( 3 ) - وفي " ح " : من أساسها . ( 4 ) - وفي " ح " : في الخياشيم .