فقالوا : قولي لعلي : يخرج ويبايع ، فرفعت فاطمة عليها السلام صوتها ، فقالت :
يا رسول الله ما لقينا من أبي بكر وعمر بعدك ؟ ! ! فلما سمعوا صوتها ، بكى
كثير ممن كان معه ، ثم انصرفوا ( 1 ) ، وثبت عمر في ناس معه ، فأخرجوه
وانطلقوا به إلى أبي بكر حتى أجلسوه بين يديه ! ، فقال أبو بكر : بايع ، قال :
فإن لم أفعل ؟ ، قال : إذا والله الذي لا إله إلا هو تضرب عنقك ! ، قال
علي عليه السلام : فانا عبد الله وأخو رسوله قال ( أبو بكر ) : بايع ، قال : فإن لم
أفعل ، قال : إذا والله الذي لا إله إلا هو ، تضرب عنقك ( 2 ) ، فالتفت
علي عليه السلام إلى القبر ، وقال : ( يا بن أم أن القوم استضعفوني وكادوا
يقتلونني ) ( 3 ) ثم بايع وقام ( 4 ) ! .
126 - وحدث الواقدي : قال : حدثنا ابن أبي حنيفة ، عن داود بن
الحصين ، قال : غضب رجال من المهاجرين والأنصار في بيعة أبي بكر ،
وقالوا : من غير مشورة ولا رضى منا ، وغضب علي والزبير ، ودخلا بيت
فاطمة ، وتخلفا عن البيعة ، فجاءهم عمر في عصابة ، فيهم أسيد بن
حضير ( 5 ) وسلمة بن أسلم بن جريش الأشهلي ، فصاح عمر : أخرجوا أو
هامش
( 1 ) - وفي " ش " : قال : .
( 2 ) - وفي " ش " : قال : .
( 3 ) - وفي " ش " قال : .
( 4 ) - الإمامة السياسة لابن قتيبة ص 30 . وأنظر بحار الأنوار ج 38 ص 301 .
( 5 ) - أنظر تهذيب الكمال ج 3 ص 246 رقم : 517 . وفي النسخة أسد بن حصين خطأ .