فبوؤا بالظلم ، وأنتم تعلمون ( 1 ) .
فقال أبو عبيدة بن الجراح : [ يا أبا الحسن ] أبو بكر أقوى على هذا
الامر ، وأشد احتمالا ، فارض به وسلم له ، وأنت بهذا الامر خليق وبه
حقيق في فضلك وقرابتك وسابقتك ! فقال لهم [ علي عليه السلام ] :
124 - يا معشر قريش ، الله الله ، لا تخرجوا سلطان محمد من بيته ( 2 )
إلى بيوتكم ، فإنكم إن تدفعونا أهل البيت عن مقامه في الناس ، وحقه
تؤزروا فوالله لنحن أهل البيت أحق بهذا الامر منكم ما كان فينا القارئ
لكتاب الله الفقيه في دين الله العالم بسنة رسول الله المضطلع بأمر الرعية ،
فوالله إن ذلك فينا فلا تزينوا لأنفسكم ما قد سميتمونا ، ولا تتبعوا الهوى ،
ولا تزدادوا من الله الا بعدا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 11 ، وفيه : فقال عمر : إنك لست
متروكا حتى تبايع . فقال له علي : إحلب يا عمر حلبا لك شطره أشدد له اليوم أمره ليرد
عليك غدا ! على والله لا أقبل قولك ولا أبايعه . فقال له أبو بكر : فإن لم تبايعني لم أكرهك
فقال له أبو عبيدة : يا أبا الحسن إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قريش قومك ، ليس لك
مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ، ولا أرى أبا بكر الا أقوى على هذا الامر منك ، وأشد
احتمالا له ، واضطلاعا به ، فسلم له هذا الامر وارض به ، فإنك إن تعيش ويطل عمرك فأنت
لهذا الامر خليق وبه حقيق ، في فضلك وقرابتك ، وسابقتك وجهادك . فقال علي . . . .
( 2 ) - وفي " ش " : من أهل بيته .
( 3 ) - أنظر : الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري ص 28 - 29 . شرح النهج لابن أبي
الحديد ج 6 ص 12 وفيه : قال أبو بكر [ الجوهري ] : وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة ، قال :
حدثنا أبو قبيصة محمد بن حرب : لما توفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وجرى في السقيفة ما جرى
تمثل علي :
وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا * ويطغون لما غال زيدا غوائله .
أقول : من أراد تفصيل الحديث وما جرى بعد السقيفة وتواليها فليراجع إلى
" بحار الأنوار للمجلسي رحمه الله ج 38 ص 181 .