توصيف ابن عباس عليا عليه السلام لما سأله معاوية
:
وقد وصفه رباني هذه الأمة عبد الله بن عباس حيث سأله معاوية
عنه ، فقال :
113 - كان والله للقرآن تاليا ، وللشر قاليا ، وعن المين نائيا ، وعن
المنكرات ناهيا وعن الفحشاء ساهيا ، وبدينه عارفا ، ومن الله خائفا ، ومن
الموبقات صارفا ، وبالليل قائما ، وبالنهار صائما ، ومن دنياه سالما ،
وعلى عدل البرية ملازما ، وبالمعروف آمرا ، وعن المهلكات زاجرا ،
وبنور الله ناظرا ، ولشهوته قاهرا ، فاق العالمين ورعا وكفاف ، وقناعة
وعفافا ، وسادهم زهدا وأمانة ، وبرا وحياطة .
كان والله حليف الاسلام ، ومأوى الأيتام ، ومحل الايمان ، ومنتهى
الاحسان وملاذ الضعفاء ، ومعقل الحنفاء ، كان للحق حصنا حصينا ،
وللناس ركنا ركينا ، قائما بحق الله صابرا محتسبا حتى عز الدين في
الديار ، وعبد الله في الأقطار ، وفي الضواحي والبقاع ، والتلاع والرياع ،
وفورا في الرخاء ، شكورا في الاواء .
كان والله : هجادا بالاسحار ، كثير الدموع عند ذكر النار ، دائم
الفكرة في الليل والنهار ، نهاضا إلى كل مكرمة ، سعاء إلى كل منجية ،
فرارا من كل موبقة .
كان والله : علم الهدى ، وكهف التقى ، ومحل الحجى ، وبحر
الندى ، وطود النهى وكنف العلم للوراى ، ونور السفر في ظلم الدجى