تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
أقول : أورد ابن الجوزي الحديث المذكور مختصرا من المسند وإليك النص : حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل ، عن ابن العباس قال : لما مرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال : ادعوا لي عليا ، قالت عائشة : ندعوا لك أبا بكر ، قال : أدعوه ، قالت حفصة : يا رسول الله ندعوا لك عمر ، قال : أدعوه ، قالت أم الفضل : يا رسول الله ندعوا لك العباس ، قال : أدعو ، فلما اجتمعوا ، رفع رأسه فلم ير عليا فسكت فقال عمر : قوموا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال : مروا أبا بكر يصلي بالناس فقالت عائشة : إن أبا بكر رجل حصر ومتى مالا يراك الناس يبكون فلوا أمرت عمر يصلي بالناس ، فخرج أبو بكر فصلى بالناس ووجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من نفسه خفة فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض فلما رآه الناس سبحوا أبا بكر فذهب يتأخر فأومأ إليه ، أي مكانك ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى جلس قال : وقام أبو بكر عن يمينه وكان أبو بكر يأتم بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) والناس يأتمون بأبي بكر . قال ابن عباس وأخذ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من القراءة من حيث بلغ أبو بكر . ومات في مرضه ذاك عليه السلام . وقال وكيع : فكان أبو بكر يأتم بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) والناس يأتمون بأبي بكر . [ قال ابن الجوزي ] : وفي هذه الأحاديث الصحاح المشروحة أظهر دليل على أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كان الامام لأبي بكر ، لأنه جلس عن يساره ، وقولهم : يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله دليل على أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كان الامام ، فمن المعاند الآن ؟ ومن صاحب الهوى ؟ . قال أحمد المحمودي : يقصد ابن الجوزي الشيخ عبد المغيث بن زهير الحربي المتوفى ( 583 ) ، وهو الذي ألف كتابا في اثبات ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى خلف أبي بكر ، وابن الجوزي رد عليه بالنقل الصحيح أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يصل خلف أبي بكر كما رأيت ، ومن أراد التفصيل فعليه بكتاب المذكور ، أي " آفة أصحاب الحديث " تحقيق السيد علي الميلاني ، ففيه ما يوضح الحق ويكشف السر ، من مقدمة المحقق دام توفيقه إلى تحقيق المصنف ، فراجع الكتاب ليتضح لك الحق .
المسترشد — صفحة 123 | محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) / الشيخ أحمد المحمودي