عن الزهري ، عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عائشة : [ قالت : ]
إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما ثقل أتاه مؤذنوه الثلاثة ، بلال ، وابن أم
مكتوم ، وعبد الله بن زيد ، فقال : صلوا ، فخرجوا من عنده ، فوجد رسول الله
خفة فقام ولم يقدر على النهوض ، فتوكأ على رجلين ( 1 ) أحدهما الفضل
بن العباس ، فوضع يده على منكبيهما حتى خرج ، فصلى بالناس .
قال عبيد الله : فحدثت بذلك عبد الله بن عباس ، فقال : هل تدري من
الرجل الآخر ؟ فقلت : لا ، فقال : هو علي بن أبي طالب ، ولكنها لا تقدر أن
تذكره بخير ولا تستطيع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - في " ش " : من أهله .
( 2 ) - قال الحافظ عبد الرزاق الصنعاني المتوفى ( 211 ) في مصنفه ج 5 ، ص 429 ، باب
بدء مرض رسول الله صلى الله عليه وآله :
قال الزهري : وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن عائشة أخبرته قالت : أول ما
اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة ، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتي ، فأذن له ،
قالت : فخرج ويد له على الفضل بن عباس ، ويد أخرى على رجل آخر ، وهو يخط برجليه
في الأرض ، فقال عبيد الله : فحدثت به ابن عباس ، فقال : أتدري من الرجل الذي لم تسم
عائشة ؟ هو علي بن أبي طالب ، ولكن عائشة لا تطيب لها نفسا بخير .
وقال محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه ج 1 ص 59 ط مصر ، حدثنا أبو اليمان
قال أخبرنا شعيب عن الزهري ، قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن عائشة قالت :
لما ثقل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين رجلين تخط رجلاه في الأرض بين عباس ورجل آخر .
قال عبيد الله : فأخبرت عبد الله بن عباس ، فقال : أتدري من الرجل الآخر ؟ قلت : لا ، قال :
هو علي بن أبي طالب ، أنظر فتح الباري بشرح صحيح البخاري للعسقلاني ، ج 1 ، ص 242
ط مصر . وشرح الكرماني ، ج 3 ، ص 45 .
وفي تاريخ الأمم والملوك لمحمد بن جرير الطبري العامي المتوفي ( 310 ) ج 3 ص 189
ط مصر ، عن عائشة ، قالت : فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين رجلين من أهله أحدهما
الفضل بن العباس ورجل آخر تخط قدماه الأرض ، عاصبا رأسه حتى دخل بيتي . وقال
عبيد الله : فحدثت هذا الحديث عنها عبد الله بن عباس ، فقال : هل تدري من الرجل ؟ قلت :
لا قال : علي بن أبي طالب ، ولكنها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع .
وذكر أيضا ابن سعد في طبقاته ج 2 ، ص 219 .
وذكر الذهبي أيضا في تاريخ الاسلام ج 1 ، ( السيرة النبوية ) ص 548 : قال عبيد الله :
فحدثت بهذا الحديث ابن عباس فقال : تدري من الرجل الآخر الذي لم تسمه عائشة ؟
قلت : لا ، قال : هو علي رضي الله عنه .
كما ذكر الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى ( 774 ) في السيرة النبوية ، ج 4
ص 446 ط بيروت : قال عبيد الله : فأخبرت عبد الله - يعني ابن عباس - بالذي قالت عائشة :
فقال لي عبد الله بن عباس : هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة ؟ قال : قلت : لا .
قال ابن عباس : هو علي .
وذكر البيهقي أيضا في دلائل النبوة ط بيروت ج 7 ، ص 191 قال : ثم إن رسول الله "
وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس ، لصلاة الظهر ، وأبو بكر يصلي
بالناس . قالت [ عائشة ] : فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر ، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر . وقال
لهما : أجلساني إلى جنبه ، فأجلساه إلى جنب أبي بكر ، قالت : فجعل أبو بكر يصلي
وهو قائم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ،
قال عبيد الله : فدخلت على عبد الله بن عباس ، فقلت : ألا أعرض عليك ما حدثتني
عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هات ، فعرضت عليه حديثهما . فما أنكر منه شيئا ،
غير أنه قال : [ أ ] سمت لك الرجل الآخر الذي كان مع العباس ؟ قال : قلت : لا ، قال : هو
علي رضي الله عنه .
وقد أورد الأمير علاء الدين ابن بلبان الفارسي المتوفي ( 739 ) في الاحسان في تقريب
صحيح ابن حبان ، ج 14 ص 568 مثل ما نقل عن البيهقي .