قال عبد الله : فلقيت عمر فقلت : صل بالناس يا عمر ، فقام عمر في
المقام ، فلما كبر سمع رسول الله صوته ، وكان رجلا مجهرا فأخرج
رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه فقال : لا ، لا ، ليصل بهم ابن أبي قحافة وهذا
بروايتهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) - دلائل النبوة للبيهقي ج 7 ص 187 ، ومن ثم لو وضعنا نقل البيهقي إلى جنب ما قاله
ابن الجوزي المتوفى ( 597 ) في " آفة أصحاب الحديث " ص 55 ط طهران ، لاتضح منه
الحق ، لان ابن الجوزي ناقش الحديث مناقشة تامة ، ورده من الأساس ، وإليك نص كلامه :
[ قال ابن الجوزي ] : الباب الأول في إقامة الدليل من النقل الصحيح على أن رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لم يصل خلف أبي بكر ،
إعلم يا طالب الحق : أن تقدم أبي بكر الصديق رضي الله عنه اتفق مرتين جاء فيهما رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ليصلى خلف أبي بكر ، فإما المرة الأولى فكانت في زمن عافية
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، وكان ذلك في أول سنة من سني الهجرة :
أخبرنا أبو القاسم هبة الله [ ابن ] ( 1 ) محمد بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن
علي بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا أبو حازم ،
عن سهل ابن سعد ، قال : كان قتال في بني عمرو بن عوف بلغ النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم ، فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم ، وقال : يا بلال إن حضرت الصلاة ولم آت فمر أبا بكر
فليصل بالناس .
هامش
( 1 ) - من الموضوعات .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 5 ، ص 332 .