أم أيمن يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله يموت ، فامتنع عليه القوم ( 1 ) فتوفي
رسول الله في ذلك اليوم حين زاغت الشمس ، وهو يوم الاثنين لاثنتي
عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ( 2 ) ودخل الناس من الجرف إلى المدينة ،
ولم ينفذوا لأمر رسول الله ، ثم اضطربوا ، وبايعوا لأبي بكر قبل دفن
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم ادعى القوم أن أبا بكر لم يكن في جيش أسامة ( 3 ) .
فحدث الواقدي ، وهو : أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي
[ المتوفى 207 ] قال :
2 - حدثنا ابن أبي الزناد ( 4 ) ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كان
أبو بكر فيهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - أنظر مغازي الواقدي ص 1119 ، ج 2 ، ط مصر .
( ) - في " ش " ، من شهر ربيع الأول . إلى هنا ذكر الواقدي في المغازي ج 3 ، ص 1120 ،
مع اختلاف طفيف جدا .
( 3 ) - ذكره العلامة البياضي ( ره ) في كتابه صرط المستقيم ج 2 ، ص 296 ، وقريبا منه
جدا ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 160 .
( 4 ) - هو عبد الرحمن بن أبي الزناد بن ذكوان القرشي ، المتوفى ( 174 ) أنظر تهذيب
التهذيب ج 6 ص 170 والكامل لابن عدي ج 4 ، ص 1585 .
( 5 ) - قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 1 ، ص 159 .
لما مرض رسول الله صلى الله عليه وآله مرض الموت ، دعا أسامة بن زيد بن حارثة ، فقال : سر إلى
مقتل أبيك ، فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك على هذا الجيش ، وإن أظفرك الله بالعدو ، فأقلل
البث ، وبث العيون وقدم الطلائع ، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا كان في
ذلك الجيش منهم : أبو بكر وعمر ، فتكلم قوم وقالوا : أيستعمل هذا الغلام على جلة
المهاجرين والأنصار ! فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله لما سمع ذلك وخرج عاصبا رأسه ، فصعد
المنبر وعليه قطيفة فقال : أيها الناس . . . .