قطيفة وصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
1 - أيها الناس ما مقالة بلغني ( 1 ) عن بعضكم في تأميري
أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبل ، وأيم الله إنه للامارة
لخليق ( 2 ) وابنه بعده للامارة خليق ، وهو من أحب الناس إلي
وإنهما أهل ( 3 ) لكل خير فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم ( 4 ) .
ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) فدخل بيته وذلك ليوم السبت ، لعشر
خلون من شهر ربيع الأول ، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة
يودعون رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيهم أبو بكر وعمر ( 6 ) ، ورسول الله يقول :
أنفذوا جيش أسامة ، ودخلت أم أيمن وهي أم أسامة ، ( 7 ) فقالت : يا رسول
هامش
( 1 ) - في " ش " بلغتني مقالتكم .
( 2 ) - تاريخ الطبري ج 3 ص 184 و 186 ، والبخاري ج 6 ص 19 ط مصر .
( 3 ) - وفي النسخة الشوشترية ، مكان أهل كان بياضا .
( 4 ) - وقريب منه في صحيح مسلم ج 4 ص 1884 كتاب فضائل الصحابة ، باب 10 ، باب
فضائل زيد بن حارثة ، وأسامة بن زيد ، رقم الحديث : 2426 .
( 5 ) - كانت هذه الجملة مكتوبة برمز صاد هكذا : صلى الله عليه وآله بين القوسين في النسخة
فأبدلناها طبقا للأصل كما أن كلمة عليه السلام كانت برمز ( ع ) فأبدلناها .
( 6 ) - دلائل النبوة للبيهقي ج 7 ص 200 ومغازي الواقدي ج 3 ، ص 1119 ، كما يأتي .
وتهذيب الكمال للمزي ، ج 2 ، ص 340 ، في ترجمة أسامة بن زيد بن حارثة ، وفيه :
استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش فيه أبو بكر وعمر ، ولم ينفذ حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 7 ) - أم أيمن ، اسمها بركة حاضنة النبي صلى الله عليه وآله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أم أيمن أمي
بعد أمي " تهذيب الكمال ج 35 ص 329 الرقم : 7950 . وطبقات الكبرى لابن سعد ج 8
ص 223 ، وقال : قال محمد بن عمر : توفيت أم أيمن في أول خلافة عثمان .