قال [ الشيخ ] أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم بن يزيد الطبري ( 1 )
[ الامامي ] :
احتج قوم من أهل الزيغ والعداوة لله جل ذكره ( 2 ) ولرسوله صلى الله عليه وآله .
أن الخلافة لم تصلح بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، إلا لأبي بكر ( 3 ) بن أبي قحافة
بدعواهم أنه كان أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنه كان قدمه
للصلاة في علته .
فدللناهم على موضع خطئهم ، وأعلمناهم ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
كان يولي أمر المسلمين مما هم فيه من الصلاة والاحكام وأمور الدين من
ليس بفاضل ، مثل عمرو بن العاص ، فإنه ولاه على أبي بكر وعمر في غزوة
ذات السلاسل ( 4 ) وولي خالد بن الوليد والوليد بن عقبة ( 5 ) وولي أسامة
هامش
( 1 ) - وفي ( ش ) أي النسخة الشوشترية ، رحمة الله عليه ، تغمده الله برحمته وأسكنه
فسيح جنته .
( 2 ) - وفي " ش " ليست كلمة جل ذكره .
( 3 ) - وفي " ش " في ، وكذا نسخة الأرموي في .
( 4 ) - الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 2 ص 232 ط بيروت ، وتاريخ الطبري ج 3 ص 32 .
( 5 ) - الكامل ج 2 ، ص 400 ، ط بيروت ، وص 532 ، وكتاب المغاوي لمحمد بن عمر
الواقدي ج 2 ، ص 770 ط مصر ، وكتاب الأسد الغابة لابن أثير ج 4 ص 224 و 245 ط مصر .