واختار جماعة من العلماء 1 أن يصل بين الخط وأول الساقط بخط ممتد بينهما
[ هكذا : . ] . . أو . . [ . . ] وهو غير مرضي عند الباقي ، 2 لاشتماله على
تسويد الكتاب ، سيما إن كثر التخريج . نعم إن لم يكن ما يقابل محل السقوط
خاليا ، واضطر إلى كتابته بمحل آخر اختير مد الخط إلى أول الساقط ، أو كتب
قبالة المحل : " يتلوه كذا في المحل الفلاني " أو نحوه مما يزيل اللبس .
وإذا كتب الساقط في التخريج وانتهى منه كتب في آخره : " صح " ،
وتصغيرها أولى ، وبعضهم يكتب " صح رجع " وبعضهم يقتصر على
" رجع " 3 .
الثانية والعشرون : إذا صحح الكتاب على الشيخ ، أو في المقابلة علم على موضع
وقوفه ب " بلغ " و " بلغت " أو بلغ العرض " أو نحو ذاك مما يفيد معناه ، وإن
كان ذلك بخط الشيخ فهو أولى ، ففيه فوائد جمة من أهمها الوثوق بالنسخة
والاعتماد عليها على تطاول الأزمنة إذا كان الشيخ أو المقابل معروفا بالثقة
والضبط ، فإن ذلك مما يحتاج إليه سيما في هذا الزمان ، لضعف الهمة وفتور
العزيمة في الأزمنة المتقاربة لزماننا عن مباشرة التصحيح والضبط خصوصا لكتب
الحديث ، فالاعتماد على تصحيح الثقات السابقين مع الاجتهاد في تحقيق الحق
بحسب الامكان .
الثالثة والعشرون : ينبغي أن يفصل بين كل كلامين أو حديثين بدائرة أو ترجمة
أو قلم غليظ ، ولا يوصل الكتابة كلها على طريقة واحدة ، لما فيه من عسر استخراج
المقصود وتضييع الزمان فيه .
هامش
1 - منهم ابن خلاد ، كما في " مقدمة ابن الصلاح " / 313 ، " تدريب الراوي " ج 2 / 80 . ولاحظ أيضا " فتح
الباقي " ج 2 / 140 .
2 - منهم ابن الصلاح في " مقدمة ابن الصلاح " / 313 .
3 - راجع " مقدمة ابن الصلاح " / 313 ، " تدريب الراوي " ج 2 / 81 ، " شرح ألفية العراقي " ج 2 / 141 ، " فتح
الباقي " ج 2 / 141 .