إلحاقه بعد بشره . ولو خط عليه في رواية الأول ، وصح عند الآخر اكتفي بعلامة
الآخر عليه بصحته . وفي كيفية الضرب خمسة أقوال : 1
أحدها : أن يصل بالحروف المضروب عليها ويخط بها خطا ممتدا ، ويسمى عند
المغاربة بالشق ، 2 وأجوده ما كان دقيقا بينا يدل على المقصود ، ولا يسود الورق ،
ولا يطمس الحروف ، ولا يمنع قراءة ما تحته .
وثانيها : أن يجعل الخط فوق الحروف منفصلا عنها منعطفا طرفاه على أول
المبطل وآخره ومثال هكذا " [ . . . ] "
وثالثها : أن يكتب لفظة " لا " أو لفظة " من " فوق أوله ولفظة " إلى " فوق
آخره ، ومعناه : من هنا ساقط إلى هنا ، أو : لا يصح مثلا هذا إلى هنا : ومثل هذا
يحسن فيما صح في رواية ، وسبط في أخرى ، ومثاله هكذا : " لا . . إلى " أو هكذا
" من . . إلى " .
ورابعها : أن يكتب في أول الكلام المبطل وفي آخره نصف دائرة ، ومثاله
هكذا : " ( . . ) " فإن ضاق المحل جعله في أعلى كل جانب .
وخامسها : أن يكتب في أول المبطل وفي آخره صفرا ، وهو دائرة صغيرة سميت
بذلك لخلو ما أشير إليه بها من الصحة كتسمية الحساب لها بذلك ، لخلو موضعها
من عدد ، مثاله هكذا " ه . . . ه " ، فإن ضاق المحل جعل ذلك في أعلى كل جانب .
ومنهم من يصل بين المبطل مكان الخط نقطا متتالية . ولو كان المبطل أكثر من
سطر فإن شئت علم بما ذكر في الثلاثة الأخيرة من الخمسة في أول كل سطر
وآخره ، وإن شئت علم بها في طرف الزائد فقط .
وإذا تكررت كلمة أو أكثر سهوا ضرب على الثانية لوقوع الأولى صوابا في
موضعها ، إلا إذا كانت الثانية أجود صورة أو أدل على القراءة . وكذا إذا كانت
هامش
1 لاحظ " فتح الباقي " ج 2 / 148 ، " وراجع " مقدمة ابن الصلاح " / 317 ، " تدريب الراوي " ج 2 / 84 .
2 - قال في " تدريب الراوي " ج 2 / 84 : " والشق عند أهل المغرب - وهو بفتح المعجمة وتشديد القاف - : من الشق وهو
الصدع ، أو من شق العصا ، وهو التفريق ، كأنه فرق بين الزائد وما قبله وبعده من الثابت بالضرب . . " .