ورجحوا الدائرة على غيرها ، وعمل عليها غالب المحدثين ، 1 واختار بعضهم 2
إغفال الدائرة حتى يقابل ، وكل كلام يفرغ منه ينقط في الدائرة التي تليه نقطة
وفي المقابلة الثانية ثانية ، وهكذا .
الرابعة والعشرون : 3 لا بأس بكتابة الحواشي والفوائد والتنبيهات المهمة على غلط
أو اختلاف رواية أو نسخة ، أو نحو ذلك ، على حواشي كتاب يملكه ، أو لا يملكه
بالاذن ، ولا يكتب في آخر ذلك " صح " .
ويخرج لها بأعلى وسط كلمة المحل التي كتبت الحاشية لأجلها لا بين
الكلمتين ، 4 أو يجعل بدل التخريجة إشارة بالهندي ، 5 وكل ذلك ليتميز هذا عن
تخريج الساقط في الأصل .
وبعضهم يكتب على أول المكتوب من ذلك : " حاشية " أو " فائدة " مثلا أو
صورة " حشة " وبعضهم يكتب ذلك في آخره . 6
ولا ينبغي أن يكتب إلا الفوائد المهمة المتعلقة بذلك المحل ، ولا يسوده بنقل
المباحث والفروع الغريبة ، كما اتفق لبعض غفلة أهل هذا العصر الذين لم يقفوا على
مصطلح العلماء ، فأفسدوا أكثر الكتب . ولا ينبغي الكتابة في الأسطر مطلقا .
الخامسة والعشرون : ينبغي كتابة التراجم والأبواب والفصول ، ونحو ذلك
هامش
1 - راجع " مقدمة ابن الصلاح " / 306 ، " تدريب الراوي " ج 2 / 73 .
2 - هو الخطيب البغدادي كما في " مقدمة ابن الصلاح " و " فتح الباقي " ج 2 / 126 ، و " شرح ألفية العراقي "
ج 2 / 125 - 126 ، و " الخلاصة في أصول الحديث " / 148 ، و " تدريب الراوي " ج 2 / 73 . والمراد بإغفال الدائرة ،
تركها من النقط بحيث يكون غفلا لا أثر بها ، لا تركها رأسا ، كما لا يخفى ، قال السيوطي : " واستحب الخطيب
أن تكون الدائرات غفلا ، فإذا قابل نقط وسطها ، أي نقط وسط كل دائرة عقب الحديث الذي يفرغ منه "
( " تدريب الراوي " ج 2 / 73 ) ، وفي " فتح الباقي " ج 2 / 126 : " إغفالها ، أي تركها من النقط بحيث تكون
غفلا لا أثر بها إلى أن يقابل كتابه بالأصل أو نحوه . . . " .
3 - لاحظ " تذكرة السامع " / 186 - 191 ، " فتح الباقي " ج 2 / 142 .
4 - راجع لتوضيح المراد " فتح الباقي " ج 2 / 141 - 142 .
5 - أي بالأرقام الهندية ، وهي علامات الاعداد المعروفة : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، الخ ، ويقال إن منشأها من الهند ،
انظر في ذلك " فرهنگ فارسي " ج ! / 204 ، " أرقام " .
6 - راجع " فتح الباقي " ج 2 / 142 ، " تذكرة السامع " / 186 - 191 .