عليها من المفاسد .
ويتخلق بالمحاسن التي ورد بها الشرع وحث عليها ، والخلال 1
الحميدة والشيم المرضية : من السخاء والجود ، وطلاقة الوجه من غير
خروج عن الاعتدال ، وكظم الغيظ ، وكف الأذى واحتماله ، والصبر والمروة ،
والتنزه عن دني الاكتساب ، والايثار وترك الاستيثار ، والانصاف وترك
الاستنصاف ، وشكر المفضل 2 ، والسعي في قضاء الحاجات وبذل الجاه
والشفاعات ، والتلطف بالفقراء ، والتحبب إلى الجيران والأقرباء ، والاحسان إلى
ما ملكت الايمان ، ومجانبة الاكثار من الضحك والمزاح ، والتزام الخوف والحزن
والانكسار والاطراق والصمت بحيث يظهر أثر الخشية على هيأته وسيرته وحركته
وسكونه ونطقه وسكوته . لا ينظر إليه ناظر إلا وكان نظره مذكرا لله تعالى ، وصورته
دليلا على علمه .
وملازمة الآداب الشرعية القولية والفعلية الظاهرة والخفية .
كتلاوة القرآن متفكرا في معانيه ، ممتثلا لأوامره ، منزجرا عند زواجره ، واقفا عند
وعده ووعيده ، قائما بوظائفه وحدوده ، وذكر الله تعالى بالقلب واللسان ، وكذلك
ما ورد من الدعوات ، والأذكار في آناء الليل والنهار ونوافل العبادات من الصلاة
والصيام وحج البيت الحرام ، ولا يقتصر من العبادات على مجرد العلم ، فيقسو قلبه
ويظلم نوره كما تقدم التنبيه عليه 3 .
وزيادة التنظيف بإزالة الأوساخ ، وقص الأظفار وإزالة الشعور المطلوب زوالها ،
واجتناب الروائح الكريهة ، وتسريح اللحية ، مجتهدا في الاقتداء بالسنة الشريفة ،
والاخلاق الحميدة المنيفة .
هامش
1 - " الخلة : مثل الخصلة وزنا ومعنى ، والجمع : خلال " ( " المصباح المنير " / 216 ، " خلل " ) .
2 - هكذا في النسخ ، ولكن في " تذكرة السامع " / 23 : " شكر التفضل " بدل " شكر المفضل " . والمفضل اسم فاعل من
أفضل عليه ، أي أحسن إليه .
3 - لعله يريد التنبيه على لزوم العمل واستعمال العلم ، وقد تقدم في الأمر الثاني من القسم الأول من النوع الأول
من هذا الباب ، ص 146 159 .