فجزى الله كلا منهم عن الاسلام والمسلمين خيرا ، فهم مأجورون إن شاء
الله " .
ومن المتساهلين في التوثيق : الإمام ابن حبان البستي رحمه الله . قال
الحافظ ابن حجر :
نن " وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان ، من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه
كان على العدالة إلى أن يتبين جرحه مذهب عجيب . والجمهور على خلافه وهذا
هو مسلك ابن حبان في كتاب الثقات الذي ألفه ، فإنه يذكر خلقا من نص عليهم
أبو حاتم ويغره على أنهم مجهولون . وكان عند ابن حبان أن جهالة العين ترتفع
برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه ابن خزيمة . ولكن جهالة حاله باقية عند
غيره . وقد أفصح ابن حبان بقاعدته فقال : العدل من لم يعرف فيه الجرح . إذ
التجريح ضد التعديل ، فمن لم يجرح فهو عدل حتى تبين جرحه ، إذ لم يكلف
الناس ما غاب عنهم " .
وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني :
" فابن حبان قد يذكر في الثقات من يجد البخاري سماه في تاريخه من
القدماء ، وإن لم يعرف ما روى عمن روى ومن روى عنه . ولكن ابن حبان
يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكره ، وإن كان الرجل معروفا
مكثرا .
والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء . وكذلك ابن سعد ،
وابن معين ، والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا
وجدوا رواية أحدهم مستقيمة ، بان يكون له فيما يروى متابع أو شاهد ، وإن لم
يرو عنه إلا واحدا ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد " .
معرفة الثقات — صفحة 124
مساهمون: العجلي
ص١٢٤