3 - نص في ترجمة حماد بن سلمة : أن عنده ألف حديث حسن ليس عند
غيره . وكذلك في ترجمة هشام بن حسان القردوسي على ما تفرد به السبكي
دون الهيثمي ، ولكن ذكره ابن حجر أيضا .
وبعد هذا يبدو لي - والله أعلم - أن الامام العجلي يريد بالحسن : حسن المعنى ،
ولا يقصد درجة معينة من حيث الجرح والتعديل ، ولذلك حدد مرتبة الراوي
حسب ما يراه بكلمة أخرى ، كقوله ثقة ، أو جائز الحديث ، ثم أردفها بقوله :
( حسن الحديث ) لا سيما تنصيصه في ترجمة حماد بن سلمة : " أن عنده ألف
حديث حسن ليس عند غيره " وحماد هذا كثير الراوية فقد قال ابن المديني : " كان
عند يحيى بن ضريس عن حماد عشرة آلاف حديث " وقال عمرو بن عاصم :
كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر إلف حديث . فإذا كان الراوي حسن
الحديث بالمعنى الاصطلاحي ، أي دون الصحيح وفوق الضعيف . فينبغي أن
تكون جميع رواياته حسنة وليس ألف حديث فقط . ويمكن أنه أراد بها الغرائب
كما سبق عن إبراهيم النخعي : " كانوا إذا اجتمعوا كرهوا أن يخرج الرجل حسان
حديثه " . وقول العجلي بعده : " ليس عند غيره " يقوى هذا لاحتمال . وهشام أيضا
كثير الحديث .
والله أعلم .
معرفة الثقات — صفحة 121
مساهمون: العجلي
ص١٢١