ذلك الواحدي ( 1 ) ، وهي رواية عند السيوطي ( 2 ) .
هذا ولم يكن حديث الغدير الأول والأخير في هذه المسألة أعني في
استخلافه صلوات الله وسلامه عليه الإمام عليا عليه السلام ، وتنصيبه عليهم وليا
وأميرا ووصيا .
ولا شك هذا يدل على الافتراء المكشوف على الحسن المثنى وتلفيق
هذا الكلام عليه ، لأن العلويين من الحسنيين والحسينيين هم الحسن المثنى وتلفيق
هذا الكلام عليه ، لأن العلويين من الحسنيين والحسينيين هم أعرف
الناس بهذه الحقيقة التي يعرفها الأصحاب النجباء البررة ، وقد قدمنا
التصريحات على ما نقله أصحاب السير والتواريخ في المباحث السابقة ،
وما أوردته الصحاح والمسانيد في هذه القضية مثل حديث الدار ،
وحديث خاصف النعل ، وحديث المنزلة ، وحديث الثقلين المتواتر
وغيرها كثير ( 3 ) .
أما لماذا لم يقم - أو لم يقدم على هذا الأمر ، ولم يمتثل - كما أشار إليه
المحتج بما نسب إلى الحسن المثنى ؟
فقد يحسن أن تراجع الخطبة الشقشقية للإمام علي عليه السلام كما في نهج
البلاغة وشرحها عند ابن أبي الحديد .
ولعل من المناسب أن نشير هنا إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد عهد إليه
ووصاه بوصايا لم يعهد بمثلها لأحد ، على ما ذكر ابن عباس . فقد روى في
هامش
( 1 ) أسباب النزول ، للواحدي : 135 .
( 2 ) الاتقان 1 : 75 .
( 3 ) التاج الجامع للأصول ، للشيخ منصور علي ناصف 3 : 335 وما بعدها باب فضائل علي .