تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
إلى ص 433 ج ل فوجدت جميع الخطب التي في النسخة المذكورة من العدد الأول إلى آخر العدد الثاني قد رواه ابن أبي الحديد ولم يغادر منه صغيرة ولا كبيرة إلا وقد شرحه كما شرح غيره من خطب النهج وذلك من ص 194 إلى نهاية ص 282 من الجلد الثالث من شرحه على النهج طبع مطبعة دار الكتب العربية بمصر فعجبت من ادعائه هذه الدعوى والكتاب منه بمرأى ومسمع وقد ازددت تعجبا واستغرابا من تعليق قرأته على هامش صفحة 388 مصدر بحرف م من النسخة المذكورة ( نصه ) لم يذكر ابن أبي الحديد هذه الخطبة وما بعدها إلى الخطبة التي أولها روي أن صاحبا لأمير المؤمنين ولذلك لا ترى بعد الآن كلاما لابن أبي الحديد إلى أن تمر هذه الخطب ا ه وقد كتب في تعليق على أول كتاب النهج كل كلام يصدر بحرف م هو من كلام مصحح الكتاب الشيخ محيي الدين الخياط فغلب على ظني أن هذا هو سند تلك الدعوى ولكن كان على المدعي أن يشير في كلامه إلى من اعتمد عليه ليخرج من العهدة ويسلم من التبعة وأما الشيخ محيي الدين فهو ذلك الرجل الذي لا يستهان به في التاريخ والأدب فهو أولى بلوم نفسه وكم للجياد من كبوات وللصوارم من نبوات وكقوله « وصاحب الكتاب نفسه يقول في المقدمة ما يشعر بعدم القطع بصحة ما جمعه » وأقول إنا أشرنا فيما سلف في أوائل الكتاب إلى ما تراه الشيعة الإمامية ومنهم الشريف الرضي في كتاب النهج فإنهم يرون ما روي فيه عن أمير المؤمنين مماثلا لما روي في الصحاح عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعن صحابته الكرام وليس في الأحاديث والأخبار ما يقطع بصدوره غير المتواترات وغير ما حف بالقرائن العلمية على ما فصل في محله في بيان حجية الاخبار « وكقوله وهناك كلام نراه منسوبا إلى غير الامام في غير النهج كقوله في صفة صديق : كان لي فيما مضى أخ في اللَّه وهذا الكلام يروى لابن المقفع وكذلك قوله عليه السلام ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلخ وقوله عليه السلام للمؤمن ثلاث ساعات . وذكر أن قوله عليه السلام أيها الناس إنما الدنيا دار مجاز ، مروي لسحبان وائل ولغيره » وأقول أما عبد اللَّه بن المقفع فلا نستبعد أن يكون قد أخذ هذه الكلمات من كلام أمير المؤمنين عليه السلام إذ لا ريب في أنه كان مطلعا عليه وعارفا بما له من علو المنزلة وجليل الرتبة وكيف يخفى عليه وصديقه وعشيره الكاتب الشهير عبد الحميد كاتب مروان الجعدي لما قيل له ما