تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وقد تقدم له كلام يعزي به الأشعث ويشتمل على مضمون صدر البيت الأخير قوله عليه السلام : « الزهد كله إلخ » رواه ابن الجوزي في التذكرة بابدال بين بفي وبدل فقد أخذ إلخ فهو الزاهد قوله عليه السلام : « ما مزح امرؤ إلخ » رواه في التذكرة أيضا بابدال امريء بأحد قوله عليه السلام : « ما زال الزبير منا إلخ » ذكر هذا ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب عنه عليه السلام ولم يذكر فيه لفظة المشوم وهذا القول ذكره ابن أبي الحديد ولم يذكر في النسخة التي عليها شرح الشيخ محمد عبده . ثم أن هذه الحكم والكلم لو تتبعنا وذكرنا مصدر كل كلمة منها لاحتجنا إلى إسهاب وإطناب وقد رويت عنه عليه السلام في كتب كثيرة ككتاب تحف العقول وكتاب مطالب السؤل وتذكرة ابن الجوزي ودستور الحكم وغيرها وقد انتهى وتم بعون اللَّه تعالى ما قصدنا جمعه من تعليقاتنا على حواشي كتاب نهج البلاغة المشتملة على ذكر المآخذ والمدارك لبعض ما تضمنه الكتاب المذكور وقد كنا أثبتناها في سالف الزمان في أوقات مختلفة وأزمنة متشتتة من كتب متنوعة وزبر متفرقة ولم تساعد الظروف والصروف على أكثر من ذلك وقد بادرنا لجمعها من المصادر على أكثر من ذلك فاني كلما راجعت كتاب أدب أو تاريخ لم أكن نظرت فيه أو كانت نظرتي له عجل أو من ذي قبل وقفت على ما لم أقف عليه ولم ادونه مما يصلح لأن يكون مدركا أو مستدركا ولا يتهيأ لمثلي في مثل حالي الحاضرة أن أستوفي ما له مساس بالموضوع من الكتب التي لم أحط بها ولم أقف عليها من كتب الشيعة الإمامية وكتب غيرهم من فرق المسلمين وما كتبناه وجمعناه وإن كان غير واف بتمام الغرض ولا قاطع لسان الخصم الألد إلا أن فيما قدمناه من دفع الشبه والشكوك ما يزيل الريب ويقنع ذي النصفة وقد طلبنا مصادر كثيرة يؤمل أن تكون الغاية المتوخاة وإن يقدر اللَّه لنا عند حصولها ما نرومه من استيفاء الباقي من مآخذ ما في الكتاب إن شاء اللَّه واللَّه الموفق والمعين وكان ذلك صبيحة يوم الجمعة رابع محرم الحرام من السنة الثامنة والخمسين بعد الألف والثلاثمائة سنة 1358 ه .
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 265 | الشيخ هادي كاشف الغطاء