موزورون . وقال عليه السلام : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ويكون استغنائك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك . وقال عليه السلام : طوبى لكل عبد نؤمه لا يؤبه له يعرف الناس ولا يعرفه الناس يعرفه اللَّه منه برضوان أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة مظلمة وتفتح لهم باب كل رحمة ليسوا بالبذر المذاييع ولا الجفات المرائين . وقال عليه السلام : قولوا الخير تعرفوا به واعملوا الخير تكونوا من أهله ولا تكونوا عجلا مذاييع فان خياركم الذين إذا نظر إليهم ذكر اللَّه وشراركم المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة المبتغون للبرءاء المعايب .
وقال عليه السلام : إن اللَّه تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحججا على عباده وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا .
وقال عليه السلام : اعرفوا اللَّه باللَّه والرسول بالرسالة وأولي الأمر بالأمر بالمعروف إن قلوب الجهال تستفزها الأطماع وترتهنها المنى وتستعلقها الخدائع . وقال عليه السلام : إن كمال الدين طلب العلم والعمل به الا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال إن المال مقسوم مضمون قد قسمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم والعلم مخزون عند أهله وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه . وقال عليه السلام : إذا حدثتم بحديث فاسندوه إلى الذي حدثكم به فإن كان حقا فلكم وإن كان كذبا فعليه . وقال عليه السلام : يا طالب العلم ان العلم ذو فضائل كثيرة فرأسه التواضع وعينه البراءة من الحسد واذنه الفهم ولسانه الصدق وحفظه الفحص وقلبه حسن النية وعقله معرفة الأشياء والأمور ويده الرحمة ورجله زيارة العلماء وهمته السلامة وحكمته الورع ومستقره النجاة وقائده العافية ومركبه الوفاء وسلاحه لين الكلمة وسيفه الرضاء وقوسه المداراة وجيشه محاورة العلماء وماله الأدب وذخيرته اجتناب الذنوب وزاده المعروف ومأواه الموادعة ودليله الهدى ورفيقه محبة الأخيار . وقال عليه السلام : ليس بعاقل من انزعج من قول الزور فيه ولا بحكيم من رضي بثنا الجاهل عليه والناس أبناء ما يحسنون وقدر كل امريء ما بحسن فتكلموا في العلم تبين أقداركم . وقال عليه السلام : إن المدحة قبل المسألة فإذا دعوتم اللَّه فمجدوه قالوا كيف نمجده قال قولوا يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد يا فعالا لما يريد يا من يحول بين المرء وقلبه يا من هو بالمنظر الاعلى يا من ليس كمثله شيء .
وقال عليه السلام : لا يزال المسلم يكتب محسنا ما
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 183
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٨٣