في ( دستور معالم الحكم ) ص 23 هكذا « ما أوضح الحق لذي عينين » ولعل هذه الرواية أرجح . 170 - وقال عليه السلام : ترك الذنب أهون من طلب التوبة . رواها الكليني في ( أصول الكافي ) : 2 ، 451 بسنده عن أبي العباس البقباق ( 1 ) قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة ، وكم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا ، والموت فضح الدنيا فلم يترك لذي لب فرحا ( 2 ) » . 171 - وقال عليه السلام : كم أكلة منعت أكلات . رواها ابن طلحة الشافعي في ( مطالب السؤول ) : 1 ، 161 بلفظ « رب أكلة منعت أكلات » . ورواها الآمدي في ( غرر الحكم ) : 236 بلفظ : « كم أكلة ضيعت أكلات » . فبابدال كلمة ( كم ) ب ( رب ) في رواية ابن طلحة ، وان لم يحتمل تصحيف ، ( منعت ) ب ( ضيعت ) في رواية الآمدي نستدل على أنهما لم يأخذاها عن ( نهج البلاغة ) . على أن هذه الكلمة رواها الجاحظ في ( البخلاء ) ص 188 بهذا الترتيب : قال علي بن أبي طالب : « قل ما أدبر شيء فأقبل » وقالوا : « رب أكلة منعت أكلات » فيحتمل أن الواو في ( قالوا ) من زيادات النساخ ، وحتى لو لم تحتمل هذه الزيادات فليس في هذا دلالة على أن الكلمة ليست لعلي عليه السّلام .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 142
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٤٢
هامش
( 1 ) البقباق - كصلصال - هو أبو العباس فضل بن عبد الملك الكوفي ، من أصحاب أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام ، وثقه جماعة من أرباب الرجال ، وعده الشيخ رحمه اللَّه من فقهاء أصحاب الصادقين الأعلام ، والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم .
( 2 ) اي ان الموت فضح الدنيا لكشفه عن مساويها وغرورها وعدم وفائه لأهلها .