تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ويروى أن الصاحب بن عباد قال قصيدة في مدح أهل البيت عليهم السلام في سبعين بيتا معراة من الألف وأولها :
قد ظل يجرى بصدري من ليس يعدوه ذكرى
فأعجب بها الناس ، وتداولتها الرواة فاستمر الصاحب على تلك الطريقة وعمل قصائد كل واحدة منها خالية من واحد من حروف الهجاء ، وبقيت عليه واحدة تكون خالية من الواو فانبرى صهره أبو الحسين وقال قصيدة ليست بها واو مدح الصاحب بها ومطلعها :
برق ذكرت به الحبائب لما بدا فالدمع ساكب
ونظم السيد أبو الحسن محمد بن أحمد بن طباطبا الحسني قصيدة في تسعه وأربعين بيتا ليس فيها راء ولا كاف يمدح بها أبا الحسين محمد بن أحمد بن يحى ابن أبي البغل ، ولم تظهر عليها الصنعة ، وليس فيها أي أثر للتكلف ، بل إن الانسان إذا قرأها من غير تنبيه لا يشعر بخلوها من الحرفين المذكورين وأولها :
يا سيدا دانت له السادات وتتابعت في فعله الحسنات وتواصلت نعماؤه عندي فلي منه هبات خلفهن هبات نعم ثنت عني الزمان وغدره من بعد ما هيبت له غدرات فأدلت من زمن منيت بغشمه أيام للأيام بي سطوات فلميّت أيامي لدى حياته ولحاسدي نعمى يديه ممات
ولمحمد بن محمد بن علي بن طالب بن أبي الغنائم الحنبلي المعروف بابن الباطوخ خطب على الحروف كلّ خطبة ناقصة عن حرف مختومة بخطبة ليس فيها نقطة ، ذكر ذلك الصفدي في ( الوافي بالوفيات ) : ج 1 ص 171 . وللسيد أبي القاسم الموسوي الخونساري العالم المعروف منظومة خالية من الألف مطبوعة ضمن ( مباني الأصول ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 288 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب