تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

البيان المنسوبة لأمير البيان ، ومثل الخطبة الموسومة بالدرة اليتيمة وهي الخالية من الألف وألحقها في بعض نسخ « النهج » ( 1 ) . وبالمناسبة نذكر أن الخطبة المجردة من الألف تسمى ( المونقة ) ويسميها بعضهم ( الدر اليتيمة ) وهي من مشاهير خطب أمير المؤمنين عليه السّلام رواها جماعة من علماء الفريقين ، ولكن مما يؤسف له أن الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم لما أشرف على طبع شرح ابن أبي الحديد وضع عنوانا لهذه الخطبة بهذا اللفظ ( خطبة منسوبة للإمام علي خالية من حرف الألف ) ج 19 : 140 وهو وإن ذكر في مقدمة تلك الطبعة أنه وضع العناوين للفصل بين موضوعات الكتاب لتتضح معالمه وتسهل الإحاطة به ولكن العنوان بهذه الصورة يوجب الريب بالنسبة ، ويوهم أنها من وضع الشارح إذ ليس أكثر القراء يتصفحون المقدمات ، مع أن ما يظهر من رواية ابن أبي الحديد لها أنه واثق بصحتها ولم يتصنع عليه السّلام إنشاءها ولكنه قضية في واقعة - على ما ذكره الرواة - وهو أن جماعة من الصحابة تذاكروا أي حروف الهجاء ادخل في الكلام فأجمعوا على الألف فارتجل عليه السّلام تلك الخطبة ولا يستكثر على سيد الفصحاء ، وإمام البلغاء أن يأتي بمثلها . فهذا واصل بن عطاء اسقط الراء من كلامه ، وأخرجها من حروف منطقه ، ولا يظهر على كلامه شيء من التكلف حتى قال فيه بشار بن برد :

تكلف القول والأقوام قد هجروا وحبروا خطبا ناهيك من خطب فقام مرتجلا تغلي بداهته كمرجل القين لما حف باللهب وجانب الراء لم يشعر به أحد قبل التصحف والاغراق في الطلب
هامش
( 1 ) الذريعة : 7 ص 199 وقال الشيخ : كتابتها سنة 729 ، ثم قال : وأنا مع الفحص لم أظفر بترجمة لابن ناقة هذا .