ولده فإنها تستحق أجرها بلا ريبت ، كما قال الله تعالى : { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [ 6 / 65 ] ، وهذا الأجر هو النفقة والكسوة ، وقاله طائفة منهم الضحاك وغيره .
وإذا كانت المرأة قليلة اللبن وطلقها زوجها فله أن يكتري مرضعة لولده ، وإذا فعل ذلك فلا فرض للمرأة بسبب الولد ، ولها حضانته ( 1 ) .
المماليك
وقال الشيخ تقي الدين : ولو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده لزمه إخراجه عن ملكه ( 2 ) .
باب الحضانة
لا حضانة إلا لرجل من العصبة أو لامرأة وارثة أو مدلية بعصبة أو بوارث ، فإن عدموا فالحاكم .
وقيل : إن عدموا تثبت لمن سواهم من الأقارب ثم للحاكم .
ويتوجه عند العدم أن تكون لمن سبقت إله اليد كاللقيط ، فإن كفال اليتامى لم يكونوا يستأذونون الحاكم .
والوجه أن يتردد بين الميراث والمال ( 3 ) .
والعمة أحق من الخالة ، وكذا نساء الأب أحق يقدمن على نساء الأم ؛ لأن الولاية للأب وكذا أقاربه ، وإنما قدمت الأم على الأب لأنه لا يقوم مقامها هنا في مصلحة الطفل .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 286 ) ، ف ( 2 / 342 ) .
( 2 ) إنصاف ( 9 / 412 ) وتقدم ف ( 2 / 343 ) .
( 3 ) فروع ( 5 / 614 ) واختيارات ( 288 ) فيه زيادة ف ( 2 / 343 )