الذمة والصوم للكفارة ، وقضاء رمضان قبل ضيق وقته إذا لم يكن ذلك في إذنه .
قال أبو العباس : قضاء الله والكفارة عندنا على الفور ، فهو كالمتعين ، وصوم القضاء يشبه الصلاة في أول الوقت .
ثم ينبغي في جميع صور الصوم أن تسقط نفقة النهار فقط ، فإن هذا مثل أن تنشز يوما وتجيء يومًا ، فإنه لا يمكن أن يقال في هذا كما قيل في الإجارة أن منع تسليم بعض المنفعة يسقط الجميع ، إذ ما مضى من النفقة لا يسقط ، ولو أطاعت في المستقبل استحقت ( 1 ) .
والزوجة المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها ولا سكنى ، إلا إذا كانت حاملا فروايتان ، وإذا لم تجب النفقة في التركة فإنه ينبغي أن تجب لها النفقة في مال الحمل أو في مال من تجب عليه النفقة إذا قلنا تجب للحمل كما تجب أجرة الرضاع .
وقال أبو العباس في موضع آخر : النفقة والسكن تجب للمتوفى عنها في عدتها ويشترط فيها مقامها في بيت الزوج ، فإن خرجت فلا جناح إذا كان أصلح لها .
والمطلقة البائن الحامل تجب لها النفقة من أجل الحمل وللحمل ، وهو مذهب مالك وأحد القولين في مذهب أحمد والشافعي .
وإذا تزوجت المرأة ولها ولد فغضب الولد فذهبت به إلى بلد آخر فليس لها أن تطالب الأب بنفقة الولد ( 2 ) .
وإن انقضت السنة والكسوة صحيحة قال أصحابنا عليه كسوة السنة الأخرى ، وذكروا احتمالا أنه لا يلزمه شيء ، وهذا الاحتمال قياس
هامش
( 1 ) اختيارات ( 285 ) ، ف ( 2 / 339 ) .
( 2 ) اختيارات ( 286 ) فيه زيادة ف ( 2 / 339 ) .