ومن شهد بعد الحكم شهادة تنافي شهادته الأولى فكرجوعه عن الشهادة الأولى وأولى .
وأفتى أبو العباس في شاهد قاس بكذا ، وكتب خطه بالصحة فاستخرج الوكيل على حكمه ، ثم قاس وكتب خطه بزيادة فغرم الوكيل الزيادة .
قال أبو العباس : يغرم الشاهد ما غرمه الوكيل من الزيادة بسببه ، تعمد الكذب أو أخطأ كالرجوع ، والله سبحانه وتعالى أعلم ( 1 ) .
باب اليمين في الدعاوي
قال أصحابنا : ومن تغليظ اليمين بالمكان : اليمين عند صخرة بيت المقدس .
وليس له أصل في كلام أحمد ولا غيره من الأئمة ، بل السنة أن تغليظ اليمين فيها كتغليظها في سائر المساجد عن المنبر .
والتغليظ بالمكان والزمان واللفظ لا يستحب على قول أبي البركات ويستحب على قول أبي الخطاب مطلقًا .
وكلام أحمد في رواية الميموني يقتضي التغليظ مطلقًا من غير تعليق باجتهاد الإمام .
ولنا قول ثالث : يستحب إذا رآه الإمام مصلحة فينبغي أنه إذا امتنع منه الخصم صار ناكلاً .
ولا يحلف المدعي عليه بالطلاق وفاقًا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فروع ( 6 / 601 ) واختيارات ( 364 ) ، ف ( 2 / 426 ) .
( 2 ) اختيارات ( 354 ) ، ف ( 2 / 427 ) .