الحبس لقوة التهمة ، وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله الأول قول أكثر العلماء ، واختار تعزير مدع بسرقة ونحوها على من يعلم براءته واختار بأن خبر من له رائي جني بأن فلانا سرق كذا كخبر إنسي مجهول فيفيد تهمة كما تقدم ( 1 ) .
قال الإمام أحمد في رواية مهنا : في الرجل يقيم الشهود أيستقيم للحاكم أن يقول : احلف ؟ فقال : قد فعل ذلك علي بن أبي طالب ، قيل : ويقيم ذلك ؟ قال : قد فعل ذلك علي بن أبي طالب .
وقال في رواية إبراهيم بن الحارث في رجل جاء بشهود على حق فقال المدعى عليه : استحلفه لم يلزم المدعي اليمين .
فحمل القاضي الرواية الأولى على ما إذا ادعى على صبي أو مجنون أو غائب ، والثانية على ما إذا ما ادعى على غيره .
وحمل أبو العباس الرواية الأولى على أن للحاكم أن يفعل ذلك إذا أراد مصلحة لظهور ريبة في الشهود ؛ لا أنه يجب مطلقا ، والثانية على أنه لا يجب مطلقًا ، فلا منافاة بين الروايتين كما قلنا في تفريق الشهود بين
" أين " ، و " حتى " ( 2 ) و " كيف " ؟ فإن الحاكم يفعل ذلك عند الريبة ولا يجب فعله في كل شهادة وكذلك تغليظ اليمين للحاكم أن يفعله عند الحاجة ( 3 ) .
قصة أبي قتادة وخزيمة تقتضي الحكم بالشاهد في الأموال .
وقال القاضي في التعليق : الحكم بالشاهد الواحد غير متبع ، كما قاله المخالف في الهلال في الغيم وفي القابلة على أنا لا نعرف الرواية بمنع الجواز .
هامش
( 1 ) إنصاف ( 11 / 260 ) وفروع ( 6 / 480 ) ، ف ( 2 / 422 ) .
( 2 ) كذا بالأصل ولعله ومتى .
( 3 ) اختيارات ( 343 ، 344 ) ، ف ( 2 / 422 ) .