وقال أبو العباس في جند قاتلوا عربا نهبوا أموال التجار ليردوها إليهم فهم يجاهدون في سبيل الله ، ولا ضمان عليهم بقود ولا دية ولا كفارة ( 1 ) .
باب الخلافة والملك
نصب السلطان
قد أوجب النبي - صلى الله عليه وسلم - تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر فهو تنبيه على أنواع الاجتماع ( 2 ) .
ومن أمر للرئاسة والمال لم يثب ، ويأثم على فساد نيته كالمصلي رياء وسمعة ( 3 ) .
وقال الشيخ تقي الدين : العدل تحصيل منفعته ، ودفع مضرته ، وعند الاجتماع يقدم أرجحهما لتحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما ودفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما .
وقال في موضع آخر بعد أن ذكر ما رواه أحمد عن ميمون بن مهران ، قال : ثلاثة لا تبلون نفسك بهم : لا تدخلن على ذي سلطان وإن قلت آمره بطاعة الله ، ولا تخلون بامرأة وإن قلت : أعلمها كتاب الله ، ولا تصغين بسمعك لذي هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه .
قال الشيخ تقي الدين : فالاجتماع بالسلطان من جنس الإمارة والولاية ، وفعل ذلك لأمره ونهيه بمنزلة الولاية بنية العدل وإقامة الحق .
هامش
( 1 ) اختيارات ص ( 297 ) ، ف ( 2 / 376 ) وانظر ما إذا تعدى أهل مكة أو غيرهم على الركب الحجاج دفع الركب كما يدفع الصائل ، أول كتاب الحج من هذا .
( 2 ) فروع ( 6 / 417 ) اختيارات ( 331 ) ، ف ( 2 / 376 ) .
( 3 ) فروع ( 6 / 417 ) واختيارات ( 297 ) ولفظها ، ومن آمن إلخ ، ف ( 2 / 376 ) .