باب القسامة
ومن اتهم بقتيل وهناك لوث ويغلب على الظن أنه قتله لعداوة أو توعد بقتل ونحوه جاز لأولياء المقتول أن يحلفوا خمسين يمينا ويستحقوا دمه .
وأما ضربه ليقر فلا يجوز إلا مع القرائن التي تدل على أنه قتله ، فإن بعضهم جوز تقريره بالضرب في هذه الحال ، ومنعه بعضهم مطلقا .
وليس على أهل البقعة في العادة السلطانية ، ولا في حكم الشرع شيء ( 1 ) .
نقل الميموني عن الإمام أحمد أنه قال : أذهب إلى القسامة إذا كان ثم لطخ ، وإذا كان سبب بين ، وإذا كان ثم عداوة ، وإذا كان مثل المدعى عليه يفعل هذا ، فذكر الإمام أحمد أربعة أمور ، اللطخ وهو التكلم في عرضه كالشهادة المردودة ، والسبب البين : كالتفرق عن قتيل والعداوة : كون المطلوب من المعروفين بالقتل ، وهذا هو الصواب ، واختاره ابن الجوزي ، فإذا كان ثم لوث يغلب على الظن أنه قتل من اتهم بقتله جاز لأولياء المقتول أن يحلفوا خمسين يمينا ويستحقوا دمه ( 2 ) .
وعنه : أنه ما يدل على أنه ما يغلب على الظن صحة الدعوى به ، كتفرق جماعة عن قتيل ، ووجود قتيل عند من معه سيف ملطخ بدم ، وشهادة جماعة ممن لا يثبت القتل بشهادتهم كالنساء والصبيان ، وعدل واحد وفسقة ونحو ذلك ، واختار هذه الرواية أبو محمد الجوزي وابن رزين والشيخ تقي الدين وغيرهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ( 467 ) فيه زيادة ف ( 2 / 356 ) .
( 2 ) اختيارات ( 295 ) وفروع ( 6 / 46 ) ، ف ( 2 / 356 ) .
( 3 ) إنصاف ( 10 / 140 ) هذا جامع ، ف ( 2 / 356 ) وفروع ( 6 / 46 ) .