والوجه الثالث : إن كان فيها حظ لم تسقط ، وإلا سقطت ، وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي : اختاره ابن حامد وتبعه القاضي وعامة أصحابه . قال الحارثي : هذا ما قاله الأصحاب انتهى . واختاره الشيخ تقي الدين ( 1 ) .
وإن أسقط الشفعة قبل البيع لم تسقط . ويحتمل أن تسقط وهو رواية عن الإمام أحمد ذكرها أبو بكر في الشافي ، واختاره الشيخ تقي الدين ( 2 ) .
باب الوديعة
ولو أودع المودع بلا عذر ضمن . والمودع الثاني لا يضمن إن جهل ، وهو رواية عن أحمد . وكذا المرتهن منه . وهو وجه في المذهب .
ولو قال المودع أودعتها الميت ، وقال : هي لفلان وقال ورثته بل هي له وليست لفلان ولم يقم بينة أنها كانت للميت ولا على الإيداع ؟
قال أبو العباس : أفتيت أن القول قول المودع مع يمينه لأنه قد ثبتت له اليد . وإذا تلفت الوديعة فللمودع قبض البدل ؛ لأن من يملك قبض العين يملك قبض البدل ، كالوكيل وأولى ( 3 ) . وإذا استعمل كاتبًا خائنًا أو عاجزًا أثم بما أذهب من حقوق الناس لتفريطه . ذكره شيخنا ( 4 ) .
ومن استأمنه أمين على ماله فخشي من حاشيته إن منعهم من
هامش
( 1 ) تصحيح الفروع ج 4 / 544 ف 2 / 245 .
( 2 ) إنصاف 6 / 271 ، 272 ف 2 / 245 .
( 3 ) اختيارات 168 ف 2 / 246 .
( 4 ) فروع 4 / 487 ف 2 / 246 وتقدم .