وأما إذا كان الرجل غصب مال الرجل مجاهرة فغصب من ماله مجاهرة بقدر ماله فليس هذا من هذا الباب ؛ فإن الأول يؤدي إلى التأويلات الفاسدة ، وأن يحلل لنفسه ما لا يحل له أخذه . وهذا يعرف ما أخذه فلا يأخذ إلا قدر حقه أو أكثر ، ويكون معلومًا لا يمكن إنكاره ( 1 ) .
ويضمن المغصوب بمثله مكيلاً أو موزونًا أو غيرهما حيث أمكن ، وإلا فالقيمة . وهو المذهب عند ابن أبي موسى ، وقاله طائفة من العلماء . وإذا تغير السعر وفقد المثل فينتقل إلى القيمة وقت الغصب وهو أرجح الأقوال ( 2 ) .
ومن كانت عنده غصوب وودائع وغيرها لا يعرف أربابها صرفت في المصالح . وقال العلماء ولو تصدق بها جاز . وله الأكل منها ولو كان عاصيًا إذا تاب وكان فقيرًا ( 3 ) .
ولا يجوز لوكيل بيت المال ولا غيره بيع شيء من طريق المسلمين النافذ . وليس للحاكم أن يحكم بصحته .
وما لبيت المال من المقاسمة أو الأرض الخراجية لا يباع لما فيه من إضاعة حقوق المسلمين ( 4 ) . ومن غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر فله تضمين الكذاب عليه بما غرمه ( 5 ) . وقدر المتلف إذا لم
يمكن تحديده عمل فيه بالاجتهاد ، كما يفعل في قدر قيمته بالاجتهاد ، إذ الخرص والتقويم واحد ؛ فإن الخرص هو الاجتهاد في معرفة مقدار
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 609 ف 2 / 242 .
( 2 ) اختيارات ص 165 فيه زيادة ف 2 / 243 .
( 3 ) اختيارات ص 165 والإنصاف 6 / 213 فيه زيادة ف 2 / 243 .
( 4 ) اختيارات ص 165 ف 2 / 243 .
( 5 ) اختيارات ص 165 ف 2 / 243 .