الشيء ، والتقويم هو الاجتهاد في معرفة مقدار ثمنه ؛ بل قد يكون الخرص أسهل . وكلاهما يجوز مع الحاجة ( 1 ) .
وعمل شيخنا بالاجتهاد في قيمة المتلف فخرص الصبرة واعتبر في مزارع أتلف مغل سنتين بالسنين المعتدلة ، وفي ربح مضارب بشراء رفقته من نوع متاعه وبيعهم في مثل سفره ( 2 ) . ولو اشترى مغصوبًا من غاصبه ولا يعلم به رجع بنفقته وعمله على بائع غار له ( 3 ) .
وقال تقي الدين فيمن اشترى مال مسلم من التتار لما دخلوا الشام : إن لم يعرف صاحبه صرف في المصالح وأعطي مشتريه ما اشتراه به ؛ لأنه لم يصر لها إلا بنفقته وإن لم يقصد ذلك ، كما رجحه فيمن اتجر بمال غيره وربح ( 4 ) .
ومن تصرف بولاية شرعية ولم يضمن ، كمن مات ولا ولي له ولا حاكم ، وليس لصاحبه إذا علم رد المعاوضة لثبوت الولاية عليها شرعًا ( 5 ) .
وإذا كان المتلف مما لا يباع مثل الثمر والزرع قبل بدو صلاحه فههنا لا يجوز تقويمه بشرط القطع ؛ لأنه مستحق للبقاء وإن لم يجز بيعه كذلك . وإما أن يقوم مع الأصل ثم يقوم الأصل بدونه ، وأما أن ينظر إلى حالة كماله فيقوم بدون نفقة الإبقاء ففيه نظر لإمكان تلفه قبل ذلك .
وأما إذا جاز بيعه مستحق الإبقاء فيقوم مستحق الإبقاء ، كما تقوم المنقولات مع جواز الآفات عليها جميعًا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات 166 ، 167 ف 2 / 243 .
( 2 ) الفروع ج 4 / 126 زيادة إيضاح ف 2 / 243 .
( 3 ) اختيارات ص 164 ف 2 / 243 .
( 4 ) إنصاف 6 / 215 ف 2 / 243 .
( 5 ) اختيارات ص 165 ف 2 / 242 .
( 6 ) اختيارات ص 161 ف 2 / 244 .