عنده فإنما يفعله لقصد التجارة والربح فيبيعه بسعر ويشتريه بأرخص ويلزمه تسليمه في الحال وقد يقدر عليه وقد لا تحصل له تلك السلعة إلا بثمن أعلى مما تسلف فيندم . وإن حصلت بسعر أرخص من ذلك ندم المسلف إذ كان يمكنه أن يشتريه بذلك الثمن ؛ فصار هذا من نوع الميسر والقمار والمخاطرة ، كبيع العبد الآبق والبعير الشارد يباع بدون ثمنه فإن حصل ندم البائع وإن لم يحصل ندم المشتري .
وفي التلخيص وغيره : لا يصح بيع لحم في جلد أو معه اكتفاء برؤية الجلد فإنه بيع رؤوس وسموط قال شيخنا في حيوان مذبوح : يجوز بيعه مع جلده جميعًا ، كما قبل الذبح كقول جماهير العلماء ، كما يعلمه إذا رآه حيًا . ومنعه بعض متأخري الفقهاء ظنًا أنه بيع غائب بدون رؤية ولا صفة . قال شيخنا : وكذلك يجوز بيع اللحم وحده والجلد وحده . وأبلغ من ذلك « أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر في سفر الهجرة ، اشتريا من رجل شاة ، واشترطا له رأسها وجلدها وسواقطها وكذلك كان أصحابه عليه السلام يتبايعون ( 1 ) . ويجوز بيع الطير لقصد صوته إذا جاز حبسه . وفيه احتمالان لابن عقيل ( 2 ) .
واختار أبو العباس صحة البيع بغير صفة وهو بالخيار إذا رآه ، وهو رواية عن أحمد ومذهب الحنفية . وضعفه في موضع آخر ( 3 ) .
وإن باعه لبنًا موصوفًا في الذمة واشترط كونه من هذه الشاة أو البقرة صح ( 4 ) .
فلا يصح برقم مجهول ، ولا بما ينقطع سعره ، أو كما يبيع الناس
هامش
( 1 ) الفروع ج 2 / 23 ، 94 ف 2 / 189 .
( 2 ) الفروع ج 4 / 29 ف 2 / 189 .
( 3 ) اختيارات 121 والفروع ج 4 / 9 ف 2 / 189 .
( 4 ) اختيارات 121 ف 2 / 189 .