الكحال : سألت أحمد عن رجل له حمام تقيمه غلته يريد أن يبيعه قال : لا يبيعه على أنه حمام يبيعه على أنه عقار ويهدم الحمام : ذكره الشيخ تقي الدين . قال : وكذلك الأبنية المصورة كنائس ونحو ذلك مما هو مبني للمنفعة المحرمة وما هو مصور على صورة المنفعة المحرمة ويمكن تصويره على صورة مباحة : مثل الحرير المفصل للرجال ، وخاتم الذهب للرجل ، وآنية الذهب والفضة ( 1 ) .
قال ابن القيم رحمه الله :
فصل
وأما تحريم بيع الميتة فيدخل فيه كل ما يسمى ميتة سواء مات حتف أنفه أو ذكي ذكاة لا تفيد حله ، ويدخل فيه أبعاضها أيضًا ، ولهذا استشكل الصحابة رضي الله عنهم تحريم بيع الشحم مع ما لهم فيه من المنفعة فأخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرام وإن كان فيه ما ذكروا من المنفعة . وهذا موضع اختلف فيه الناس لاختلافهم في فهم مراده - صلى الله عليه وسلم - وهو أن قوله : « لا هو حرام » هل هو عائد إلى البيع ، أو عائد إلى الأفعال التي سألوا عنها
فقال شيخنا : هو راجع إلى البيع فإنه - صلى الله عليه وسلم - لما أخبرهم أن الله حرم بيع الميتة قالوا : إن في شحومها من المنافع كذا وكذا يعنون فهل ذلك مسوغ لبيعها ؟ فقال : « لا هو حرام » ( 2 ) .
ومكة المشرفة فتحت عنوة . ويجوز بيعها لا إجارتها . فإن استأجرها فالأجرة ساقطة يحرم بذلها ( 3 ) .
وجوز شيخنا بيع الصفة والسلم حالاً إن كان في ملكه . قال : وهو المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام : « لا تبع ما ليس عندك » فلو لم يجز السلم حالاً لقال : لا تبع هذا . سواء كان عنده أولاً . وأما إذا لم يكن
هامش
( 1 ) الآداب 3 / 321 ف 2 / 187 .
( 2 ) زاد المعاد ج 4 / 240 ف 2 / 187 .
( 3 ) اختيارات ص 121 فيها زيادة ف 2 / 188 .