وإذا ادعى الابن على أبيه بصداق أمه وكسوتها الماضية قبل موتها فعلى الأب أن يوفيه ما يستحقه من ذلك ( 1 ) .
ومن أعطى قومًا شيئًا واتفقوا على أن يزوجوه بنتهم فماتت البنت لم يكن له أن يرجع عليهم بشيء مما أعطاهم ، وإن كانوا لم يفوا له بما طلبه منهم فله الرجوع ( 2 ) .
وقال ابن العباس : وقد كتبت عن الإمام أحمد فيما إذا أهدى لها هدية بعد العقد فإنها ترد ذلك إليه إذا زال العقد الفاسد . فهذا يقتضي أن ما وهبه لها بسبب النكاح فإنه يبطل إذا زال النكاح ، وهو خلاف ما ذكره أبو محمد وغيره . وهذا المنصوص جار على أصول المذهب الموافق لأصول الشريعة ، وهو أن كل من أهدي له شيء أو وهب له شيء بسبب يثبت بثبوته ويزول بزواله ، ويحرم بحرمته ويحل بحله حيث جاز في تولي الهدية مثل من أهدي له للقرض فإنه يثبت له فيه حكم بدل القرض ، وكذلك من أهدي له لولاية مشتركة بينه وبين غيره كالإمام وأمير الجيش وساعي الصدقات فإنه يثبت في الهدية حكم ذلك الاشتراك . ولو كانت الهدية قبل العقد وقد وعدوه بالنكاح فزوجوا غيره رجع بها ( 3 ) .
وقال الشيخ تقي الدين : ما قبض بسبب النكاح فكمهر .
وقال أيضًا : ما كتب فيه المهر لا يخرج بطلاقها ( 4 ) .
وإذا اختلف الزوجان في قدر الصداق فالقول قول الزوج مع يمينه . وقال الشيخ تقي الدين : يتخرج لنا قول كقول مالك إن كان
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى 455 ف 2 / 294 .
( 2 ) مختصر الفتاوى 433 ف 2 / 294 .
( 3 ) اختيارات 232 ف 2 / 294 .
( 4 ) إنصاف 8 / 289 ف 2 / 294 .