فهل يلزم بمجرد فرضه ؟ كلام أحمد « زادها في فرضها » مطلق لم يفصل بين أن تكون قبلتها أم لا ( 1 ) .
ولو زوج موليته بدون مهر مثلها ولم يكن أبا لزم الزوج المسمى والتمام على الولي ، وهو رواية عن الإمام أحمد كالوكيل في البيع .
ويتحرر لأصحابنا فيما إذا زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أزيد روايات :
إحداهن : أنه على الابن مطلقًا ، إلا أن يضمنه الأب فيكون عليهما .
الثانية : انه يضمنه فيكون عليه وحده .
الثالثة : أنه على الأب ضمانًا .
الرابعة : أنه عليه أصالة .
الخامسة : أنه إذا كان الابن مقرًا فهو على الأب أصالة .
السادسة : الفرق بين رضا الابن وعدم رضاه . وضمان الأب المهر والنفقة على الابن قد يكون بلفظ الضمان ، وقد يكون بلفظ آخر : مثل أن يقول : الذي لي لابني ، أو أنا وابني شيء واحد ، وهل يترك والد ولده ؟ ونحو ذلك من الألفاظ التي تغريهم حتى يزوجوا ابنه .
وقد يكون بدلالة الكلام ، وقد يذكر الأب ما يقتضي أنه قد ملك ابنه مالاً ، أو يخبرهم بذلك فيزوجوه على ذلك ، مثل أن يقول : أنا أعطيته عشرة آلاف درهم ، أو له عشرة آلاف درهم ، ونحو ذلك ؛ فهنا ينبغي أن يتعلق حقهم بهذا القدر من مال الأب .
هامش
( 1 ) اختيارات 232 ف 2 / 294 .