فهو فيها كأهل الجاهلية فلا يجب عليهم القضاء ، كذلك أولئك تكون عقودهم وأفعالهم بمنزلة عقود أهل الجاهلية ، فإذا اعتقدوا أن النكاح بلا ولي ولا شهود وفي العدة صحيح كان بمنزلة نكاح أهل الجاهلية .
ويحتمل ما نقل عن الصحابة على أن المعاقد لم يعذر لترك تعلمه العلم مع تقصيره ، بخلاف أهل البوادي والحديثي العهد بالإسلام ومن قلد فقيهًا فيتوارثون بهذه الأنكحة .
ولو تقاسموا ميراثًا جهلاً فهذا شبيه بقسم ميراث المفقود إذا ظهر حيًا لا يضمنون ما أتلفوا ، لأنهم معذورون . وأما الباقي فيفرق بين المسلم والكافر ، كما فرقنا في أموال القتال بينهما ، فإن الكافر لا يرد باقيًا ، ولا يضمن تالفًا والمسلم يرد الباقي ، ويضمن التالف . وعلى قياسه كل متلف معذور في إتلافه بتأويل أو جهل ( 1 ) .
وإذا أسلم الكافر وتحته معتدة فإن كان لم يدخل بها منع من وطئها حتى تنقضي العدة .
وإن كان دخل بها لم يمنع من الوطء إلا أن تكون قبل وطئه ( 2 ) وعلى التقديرين فلا ينفسخ النكاح .
ويحتمل أن يقال في أنكحة الكفار التي نقضي بفسادها : إن كان حصل بها دخول استقرت ، وإن لم يكن حصل دخول فرق بينهما .
وإن أسلم الكافر أو ترافعوا إلينا والمهر فاسد وقبضته الزوجة ودخل بها الزوج استقر .
وإن لم يكن دخل وقبضته فرض لها مهر المثل ، ونص عليه الإمام
هامش
( 1 ) اختيارات 224 ، 225 زيادات وإيضاح ف 2 / 293 .
( 2 ) كذا بالأصل المطبوع .