وكذلك إذا ظهر الزوج معيبًا فللزوجة الرجوع عليه بنقص مهر المثل ، وكذا في فوات شرطها ( 1 ) .
قال شيخنا : وإن جهل فساد النكاح لتغرير غار كأخته من رضاع فالمهر على الغار ( 2 ) .
باب نكاح الكفار
والصواب أن أنكتحهم المحرمة في دين الإسلام حرام مطلقًا ، إذا لم يسلموا عوقبوا عليها .
وإن أسلموا عفي لهم عن ذلك لعدم اعتقادهم تحريمه ( 3 ) .
واختلف في الصحة والفساد . والصواب أنها صحيحة من وجهين :
فإن أريد بالصحة إباحة التصرف فإنما يباح لهم بشرط الإسلام .
وإن أريد نفوذه وترتيب أحكام الزوجية عليه : من حصول الحل به للمطلق ثلاثًا ، ووقع الطلاق فيه ، وثبوت الإحصان به فصحيح .
وهذا مما يقوي طريقة من فرق بين أن يكون التحريم لغير المرأة أو لوصف ؛ لأن ترتيب هذه الأحكام على نكاح المحارم بعيد جدًا .
وقد أطلق أبو بكر وابن أبي موسى وغيرهما صحة أنكحتهم مع تصريحهم بأنه لا يحصل الإحصان بنكاح ذوات المحارم .
ولو قيل : إن من لم يعلم التحريم فهو في ملك المحرمات بمنزلة
أهل الجاهلية ، كما قلنا في إحدى الروايتين إن من لم يعلم الواجبات
هامش
( 1 ) الإنصاف 8 / 201 ف 2 / 292 .
( 2 ) فروع 5 / 224 ف 2 / 292 .
( 3 ) اختيارات 224 والإنصاف 8 / 207 ف 2 / 293 .