الفسخ . وإن ثبت العيب لا عبرة بتمكينها ، ولا فرق في ذلك بين العنة وغيرها ( 1 ) .
وخرج الشيخ تقي الدين جواز الفسخ بلا حكم في الرضا بعاجز عن الوطء كعاجز عن النفقة ، قال في القاعدة الثالثة والستين : ورجح الشيخ تقي الدين أن جميع الفسوخ لا تتوقف على حكم حاكم ( 2 ) .
فإذا كان الزوج صغيرًا أو به جنون أو جذام أو برص فالمسألة التي في الرضاع تقتضي أن لها الفسخ في الحال ، ولا ينتظر وقت إمكان الوطء .
وعلى قياسه الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء .
ويتوجه أن لا فسخ إلا عند عدم إمكان الوطء في الحال ( 3 ) .
وإن لم يقر بالعنة ولم ينكر ، أو قال : لست أدري أعنين أنا ، أم لا ؟ فينبغي أن يكون كما لو أنكر العنة ونكل عن اليمين ؛ فإن النكول عن الجواب كالنكول عن اليمين . فإن قلنا يحبس الناكل عن الجواب فالتأجيل أيسر من الحبس . ولو نكل عن اليمين فيما إذا ادعى الوطء وقبل التأجيل فينبغي أن يؤجل هنا ، كما لو نكل عن اليمين في العنة .
والسنة المعتبرة في التأجيل هي الهلالية ، وهذا هو المفهوم من كلام العلماء ؛ لكن تعليلهم بالفصول يوهم خلاف ذلك ؛ لكن ما بينهما متقارب .
هامش
( 1 ) هذه عبارة الزركشي في نقله عن الشيخ تقي الدين ج 5 / 266 ف 2 / 292 .
( 2 ) الإنصاف 211 فيه زيادة ف 2 / 292 .
( 3 ) اختيارات 221 ف 2 / 292 .